الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢قواعد الإس
فَسَادَ عَلَيْهِ، وَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يُسَلَّمَ فَلْيَقْرَ أَهَا ثُمَّ يُسَلَّمْ.
وَالتَّسْلِيمُ أَنْ يَقُولَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، يُصْفِحُ بِهَا وَجْهَهُ عَلَى الْيَمِينِ ثُمَّ عَلَى الشِّمَالِ، وَيَنْوِي بِهِ الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلاةِ، وَقِيلَ: يَنْوِي بِهِ التَّسْلِيمَ عَلَى الْحَفَظَةِ، وَإِنْ نَوَّنَ فَقَالَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ، فَقَوْلانِ فِي الاجْتِزَاءِ بِهِ، وَلَا يُسَلِّمُ الْمَأْمُومُ حَتَّى يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنَ التَّسْلِيمِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
(2)
[فصل] مَسْأَلَةٌ فِي الدُّعَاءِ: قَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا فَرَغْتَ يَعْنِي: مِنَ الصَّلاةِ، فانصب (2) يَعْنِي فِي الدُّعَاءِ، وَفِي الْحَدِيثِ: "لِكُلِّ شَيْءٍ ثَمَرَةٌ، وَثَمَرَةُ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ بَعْدَهَا (3)، وَوَجَدْتُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ تَه أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَثْنِي رِجْلَهُ: أَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ؛ سَبْعَ مَرَّاتٍ، إِنْ مَاتَ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ رُجِيَ لَهُ أَنْ يَنْجُوَ مِنَ النَّارِ، إِنْ سَلِمَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ الدَّمَاءِ الْحَرَامِ، وَالأَمْوَالِ الْحَرَامِ، وَالأَشْرِبَةِ الْحَرَامِ، وَالْفُرُوجِ الْحَرَامِ، وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَهَا إِذَا صَلَّى الصُّبْحِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ عَلَى الْحَالِ الْمُتَقَدَّم". وَوَجَدْتُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ وَآيَةَ الْكُرْسِي، وَ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَيْكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَابِمَا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) و قُلِ اللَّهُمَّ مَلِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَى وقَدِيرٌ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ)
(0)
أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّهُنَّ مُعَلَّقَاتٌ، لَيْسَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ، يَقُلْنَ: إِي رَبَّنَا تُهْبِطُنَا
(1) [ويرى بعض أصحابنا أن لفظ التشهد واجب من واجبات الصلاة، وقيل هو ركن، ولا تتم صلاة
من تركه (انظر: المعتمد في فقه الصلاة، ص 231)].
(2) الشَّرْح: 7.
(3) لم أجد من خرجه، وذكره ابن عبد البر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، (42،
300/ 10، موقوفا عن ابن مسعود].
(4) آل عِمْرَانَ: 18.
(5) آل عِمْرَانَ: 26.