قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

382

gring

قواعد الإس

إِلَى أَرْضِكَ وَإِلَى مَنْ يَعْصِيكَ؟ فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: "إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا يَقْرَأَكُنَّ عَبْدٌ فِي دُبُرِ صَلَاةٍ إِلا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَنْوَاهُ، وَأَسْكَنتُهُ حَظِيرَةَ الْفِرْدَوْسِ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةٌ - أَرَادَ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ، وَقَضَيْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حَاجَةً أَوَّلُهَا الْمَغْفِرَةُ، وَأَعِيدُهُ مِنْ كُلِّ عَدُوٌّ لَهُ، وَنَصَرْتُهُ عَلَيْهِ (1)، وَإِذَا أَرَادَ الْمُصَلِّي أَنْ يَدْعُوَ فَلْيُقَدِّمْ بَيْنَ يَدَيْ دُعَائِهِ التَّوْبَةَ وَالصَّلاَةَ عَلَى النَّبِيِّ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهَا فَرِيضَةٌ فِي كُلِّ صَلَاةٍ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا: هِيَ فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ مَعَ الذِّكْرِ لَهُ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ له تَعَالَى قَالَ: إِذَا صَلَّيْتُمْ فَصَلُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ أَمَرَكُمُ اللهُ بِهَا، وَيُقَالُ لَمْ تُؤْمَرْ أُمَّةٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّهَا غَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَإِذَا صَلَّى عَلَى الرَّسُولِ كَمَا قَدَّمْنَا وَاسْتَفْتَحَ بِالتَّسْبِيحِ فَلْيَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الْأَرْبَعِ الَّتِي يَسْتَعِيدُ مِنْهَا النَّبِيُّ (2)، وَيَقُولُ: اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْ عِبَادَتِكَ (3)، وَلْيَدْعُ بِدُعَاءِ رَسُولِ اللهِ، الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ الله أَن كَانَ يَدْعُو بِهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاةِ الْوِتْرِ، وَهُوَ: "اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي، وَتَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي، وَتَلُمُ بِهَا شَعَنِي، وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتِي، وَتَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيْمَانًا صَادِقًا، وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرُ، وَرَحْمَةٌ أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَالنُّضْرَةَ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَمُرَافَقَةَ الأَنْبِيَاءِ، اللهُمَّ إِنْ قَصُرَ عَمَلِي، وَضَعُفَ رَأْتِي، وَافْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ،

(2)

(1) [رواه الهندي: كنز العمال الأدعية المطلقة، ر 5056، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات،

[245/ 1

(2) مِنْ حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ،

وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ" [سبق تخريجه].

(3) [رواه أبو داود، باب في الاستغفار، ر 1524].