الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤قواع
فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا قَاضِي الْأُمُورِ، وَيَا شَافِي الصُّدُورِ، كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ فَأَجِرْنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، وَمِنْ دَعْوَةِ النُّبُورِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ، اللهُمَّ مَا قَصُرَ عَنْهُ عِلْمِي وَلَمْ تَبْلُغُهُ مَسْأَلَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنَّكَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةٌ مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالَّينَ وَلا مُضِلَّينَ، اللهُمَّ يَا ذَا الْأَمْرِ الرَّشِيدِ، وَالْحَبْلِ الشَّدِيدِ أَسْأَلُكَ الأمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ الرُّكَّعِ السُّجُودِ الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ، فَإِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ، وَأَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، اللهُمَّ مِنِّي الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الإِجَابَةُ، وَهَذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التَّكْلَانُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، اللهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي، وَنُورًا فِي قَبْرِي، وَنُورًا فِي بَصَرِي، وَنُورًا فِي لَحْمِي، وَنُورًا فِي دَمِي، وَنُورًا فِي عَظْمِي، وَنُورًا بَيْنَ يَدَيَّ، وَنُورًا مِنْ أَمَامِي، وَنُورًا مِنْ وَرَاءِي، وَنُورًا عَنْ يَمِينِي، وَنُورًا عَنْ شِمَالِي، وَنُورًا مِنْ فَوْقِي، وَنُورًا مِنْ تَحْتِي، اللهُمَّ زِدْنِي نُورًا، وَأَعْطِنِي نُورًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بِرَحْتَمِكَ يَا أَرْحَمَ
الرَّاحِمِينَ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ
لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"
(1)
وَإِنْ وَجَبَ عَلَى الْمُصَلِّي الْوَهُمُ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَسْجُدْ قَبْلَ الدُّعَاءِ.
(1) [رواه الترمذي، باب 30 منه (باب) مَا يَقُولُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الصَّلاةِ)، (3419].