قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

د

الإسلام

وَأَمَّا الْمَوَاضِعُ الْخَمْسَةُ الَّتِى قَدَّمْنَا، فَأَحَدُهَا: أَنَّهُ قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، والثاني: أَنَّهُ سَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ، والثالث: أَنَّهُ صَلَّى خَمْسًا، والرابع: أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ ثَلاثٍ، والخامس: السُّجُودُ عِنْدَ الشَّكٌّ عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

(1)

وَالَّذِي اخْتَارَهُ عُلَمَاؤُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي أَفْعَالِ الصَّلاَةِ وَأَقْوَالِهَا الَّتِي يُسْجَدُ لَهَا، اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ إِنَّمَا يَكُونُ عَنْ نِسْيَانِ سُنَنِ الصَّلَاةِ دُونَ الْفَرَائِضِ وَالْفَضَائِلِ، فَالْفَرَائِضُ لَا يُجْزِئُ فِيهَا إِلا الإِنْيَانُ بِهَا (2)، أَوْ جَبْرُهَا إِذَا كَانَ السَّهْرُ عَنْهَا مِمَّا لَا يُوجِبُ إِعَادَةَ الصَّلاةِ بِأَسْرِهَا (3)، وَالْفَضَائِلُ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا، وَالْوَهُمُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا مِنْ تَمَامِ الصَّلاَةِ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي بِالْغَلَطِ الَّذِي لَا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فِيهَا، وَقَالَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لا يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي إِلَّا إِنْ قَامَ حَتَّى تُقِلُّهُ الأَقْدَامُ فِي مَوْضِعِ يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْقُعُودُ، أَوْ قَعَدَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ،

وَعَنِ الرَّبِيعِ لَهُ أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ الْوَهْمِ وَإِنْ لَمْ يُوهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا إِنْ تَرَكَ مِنَ السُّنَنَ أَقَلَّهَا فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ نَاسِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ عَامِدًا أَعَادَ صَلَاتَهُ، وَذَلِكَ مِثْلُ التَّوْجِيهِ، وَالاسْتِعَاذَةِ، وَالْبَسْمَلَةِ، وَالإِسْرَارِ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ، وَالْجَهْرِ فِي مَوْضِع السِّرِّ، وَالتَّكْبِيرِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّعْظِيمِ، أَوْ سَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَإِنْ تَرَكَ الأَكْثَرَ مِنَ السُّنَنِ أَعَادَ صَلَاتَهُ، وَأَمَّا الشَّتُ فِي الصَّلَاةِ إِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِي

(1) [انظر ابن المنذر الأوسط، ر 1660]. (2) أَيْ: ابْتِدَاء. (3) يَعْنِي إِنْ لَمْ يُجَاوِزْهُ إِلَى حَدٌ ثَالِثٍ فَإِنَّ هَذَا السَّهْوَ لا يُوجِبُ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ بِأَسْرِهَا، وَأَمَّا إِنْ سَهَا حَتَّى جَاوَزَهَا إِلَى حَدٌ ثَالِثٍ فَإِنَّ هَذَا السَّهْوَ يُوجِبُ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ بِأَسْرِهَا.