قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

lickajakickatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakataka

سند معتد

فصل

فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَتَرْتِيبِ أَئِمَّتِهَا

وَهَذَا الْفَضْلُ يَنْحَصِرُ فِي سَبْعَةِ أَقْسَامٍ.

الْقِسْمُ الأَوَّلُ

فِي حُكْمِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ، أَوْ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهَا فَرْضٌ مُتَعَيِّنٌ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ، وَرُوِيَ هَذَا عَنِ الظَّاهِرِيَّةِ، وَذَهَبَ أَصْحَابُنَا إِلَى أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ)، وَبِالأَوَّلِ قَالَ فُقَهَاءُ الأَمْصَارِ.

وَسَبَبُ التَّنَازُعِ: اخْتِلَافُ مَفْهُومِ الآثَارِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَنْ صَلاةِ الْفَةٌ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ()، يُؤَدِّي إِلَى أَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا، وَأَنَّهَا كَمَالٌ زَائِدٌ عَلَى صَلاةِ الْفَةٌ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَكْمَلُ مِنْ صَلاةِ الْمُنْفَرِدِ، وَقَوْلِهِ الابْنِ أُمَّ مَكْتُومٍ حِينَ قَالَ: إِنِّي ضَرِيرٌ شَاسِعُ الدَّارِ،

(1) [قد سبق القول أن بعض علمائنا يرون أن صلاة الجماعة فرض عين (انظر: المعتمد في فقه

الصلاة، ص

[275

(2) [رواه الربيع، باب في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، ر 216، والبخاري، باب وجوب صلاة الجماعة، ر 619. وفي رواية: "بسبع وعشرين درجة، رواه الربيع نفسه، ر 215، والبخاري،

نفسه، ر 619].