قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

وَاللُّبَاسِ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ، وَكَذَلِكَ مَنِ انْفَرَدَ بِالْعِلْمِ وَالْوَرَعِ فَهُوَ أَوْلَى مِمَّنْ دُونَهُ؛ إِذْ بِهِمَا يَحْسُنُ الأَدَاءُ وَتَحْصُلُ الشَّفَاعَةُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ: إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تَزْكُوَ

صَلَاتُكُمْ فَقَدِّمُوا خِيَارَكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَفَدُكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ (1).

وَهِيَ عَشْرُ:

الْقِسْمُ الْخَامِسُ

فِي الْوَطَائِفِ الْمُشْتَرَطَةِ عَلَى الإِمَامِ

إِحْدَاهَا: مُرَاعَاةُ الْوَقْتِ لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: "إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالأَظلَّة (2).

الثَّانِيَةُ: الصَّلاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَأَوْسَطُهُ رَحْمَةُ اللهِ، وَآخِرُهُ عَفْرُ اللهِ (3)، إِلَّا مَا اسْتُحِبَّ لَهُ مِنْ تَأْخِيرِ

الظُّهْرِ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ حَتَّى يَبْرُدَ.

الثَّالِثَةُ: أَنْ يَجْعَلَ مَنْ يُرَاعِي الصُّفُوفَ وَيُسَوِّيهَا، لِتُبُوتِ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

، فَلا يُكَبِّرُ حَتَّى تُسَوَّى.

الرَّابِعَةُ: أَنْ يُرْسِلَ نِيَّتَهُ إِرْسَالَا لِكُلِّ مَنْ يُصَلِّي بِإِمَامَتِهِ، وَيَعْقِدَ نِيَّتَهُ وَيَقُولَ: "اللهُمَّ إِنَّ نِيَّتِي وَاعْتِقَادِي أَنْ أُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاَةَ الْحَاضِرَةَ وَبِكُلِّ مَنْ لَهُ صَلَاةٌ

(1) [رواه الربيع، ببعض معناه منقطعا باب الحجة على من لا يرى الصلاة على موتى أهل القبلة، ر 781، والطبراني في الكبير، ببعض معناه، ر 777].

(2) [رواه البيهقي، باب مراعاة أدلة المواقيت، ر 1656] [روي هذا الحديث من طريق ابن أبي أوفى، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، لا مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ كَمَا سَاقَهُ الْمُؤَلِّفُ].

(3) [رواه البيهقي، باب الترغيب في التعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات، ر 1892].