الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥وَيَنْحَصِرُ فِي أَرْبَعَةِ شُرُوطٍ:
الْقِسْمُ السَّادِسُ فِي شُرُوطِ الْقُدْوَةِ
أحدها: النيَّةُ لِلاقْتِدَاءِ بِالإِمَامِ، فَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ مُقِيمًا فَلْيَنْوِ أَدَاءَ فَرْضِهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ مُسَافِرًا فَلْيَنْوِ أَنْ يُصَلِّي بِصَلَاةِ الإِمَامِ، وَلْيَقُلْ: صَلَاتِي صَلاةُ الإِمَامِ، مُقِيمًا كَانَ الْإِمَامُ أَوْ مُسَافِرًا، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَوَافَقَ، فَفِيهِ خِلافٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الثاني: أَنْ لَا يُنْزِلَ الْمَأْمُومُ جِنْسَ صَلَاةِ الإِمَامِ عَنْ جِنْسِ صَلَاتِهِ، كَمُتَنَفِّلٍ يَؤُمُ مُفْتَرِضًا.
الثَّالِثُ: اتِّحَادُ الْفَرْضِ الْمُؤْتَمِّ فِيهِ، فَلا يُصَلِّي الظُّهْرَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الصُّبْحَ أَوْ
غَيْرَهُ
الرَّابِعُ: الْمُتَابَعَةُ وَالْمُسَاوَقَةُ دُونَ الْمُسَاوَاةِ وَالْمُسَابَقَةِ، وَهَذَا فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَقْوَالِهَا الْمُخْتَصَّةِ بِالْجَهْرِ، كَالإِحْرَامِ، وَالْجَهْرِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَالتَّسْلِيمِ، وَأَشْبَاءِ ذَلِكَ، وَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَ الإِمَامِ أَعَادَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَإِلا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بلا خلافٍ، وَكَذَلِكَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَالتَّسْلِيمُ إِنْ سَبَقَ بِهَا الإِمَامَ مُتَعَمِّدًا، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا رَجَعَ إِلَى الْحَدُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، وَإِنْ سَاوَى إِمَامَهُ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ فَصَلَاتُهُ غَيْرُ مُضَاعَفَةِ
الثَّوَابِ. وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ أَنْ يَتْبَعَ الإِمَامَ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، إِلَّا فِي قَوْلِ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَذَهَبَ بَعْضَ إِلَى أَنَّ الإِمَامَ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ