الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦واعد الإسلام
حَمِدَهُ، وَيَقُولُ الْمَأْمُومُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ (1)، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ الإِمَامَ وَالْمَأْمُومَ يَقُولاَنِ جَمِيعًا: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْقِسْمُ السَّابِعُ فِيمَا يَحْمِلُهُ الإِمَامُ عَنِ الْمَأْمُومِ
وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الإِمَامَ لَا يَحْمِلُ عَنِ الْمَأْمُومِ شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ مَا خَلاَ الْقِرَاءَةَ، فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الإِمَامَ يَحْمِلُهَا، لِقَوْلِ النَّبِي: "مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يَحْمِلُ عَنْهُ شَيْئًا مِنَ الْقِرَاءَةِ إِلَّا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ (3)، لِقَوْلِهِ: "لا تَفْعَلُوا إِلا بِأَمْ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (4)
مَسْأَلَة [في صلاة الاستخلاف]: وَإِذَا أَحْدَثَ الإِمَامُ بِقَيْءٍ أَوْ رُعَافٍ خَدشٍ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُتِمُّ بِالْقَوْمِ، وَلَيْسَ الاسْتِخْلافُ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا الْتَزَمَ لِيُقْتَدَى بِهِ مَا دَامَ الاقْتِدَاءُ بِهِ مُمْكِنًا، فَإِذَا تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِعِوَضٍ مِنْهُ؛ لأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَأْمُومُونَ مَمْنُوعِينَ مِنَ الْكَلَامِ كَانَ مِنْ
(1) [سبق تخريجه].
(2) [سبق تخريجه].
(3) [لعل الصواب: يحمل عنه القراءة إلا فاتحة الكتاب، أي يحمل الإمام عن المأموم قراءة ما زاد بعد الفاتحة. من القرآن؛ لأن أغلب الفقهاء يرون أن الفاتحة لا تسقط عن ا المأموم وراء الإمام. أو أن المؤلف يقصد سقوط القراءة مطلقا عن المأموم في الصلاة الجهرية في قول بعض الفقهاء. وقد سبق ذكر هذه المسألة (انظر: تفصيل سنن الصلاة وأعمالها … ، مسألة: في القراءة)]. (4) [رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، ر 823].