الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧قواعد الإسلام
حُسْنِ النَّظَرِ لَهُمْ أَنْ يُقِيمَ لَهُمْ مَنْ يُتِمَّ بِهِمْ، وَلاَ يَجُوزُ الاسْتِخْلافُ إِلَّا فِي الثَّلَاثَةِ الأَحْدَاثِ الْمُتَقَدِّمَةِ، لِلْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَنْقُضُ الصَّلَاةَ، فَإِذَا انْفَلَتَ الْمُصَلِّي بِهَا تَوَضَّأَ وَبَنَى عَلَى صَلاتِهِ، وَأَمَّا إِذَا أَحْدَثَ بِغَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الأَوْجُهِ الأَنْجَاسِ وَالأَحْدَاثِ الَّتِي تَنْقُضُ الصَّلاةَ، فَقَدْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةٌ الْقَوْمِ جَمِيعًا، وَيَجُوزُ الاسْتِخْلافُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ فَإِنَّ
مِنْ جَمِيع
فيها خلافًا.
وَصِفَةُ الاسْتِخْلافِ: أَنْ يَجْذِبَهُ الإِمَامُ مِنْ يَدِهِ وَيُوقِفَهُ فِي مَكَانِهِ، وَيَأْخُذَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ الإِمَامُ إِنْ عَلِمَهُ، وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ هُوَ، وَيُصَلِّي بِالْقَوْمِ صَلَاةَ الإِمَامِ، مُقِيمًا كَانَ أَوْ مُسَافِرًا، وَإِنْ بَقِيَ لِلْخَلِيفَةِ شَيْءٌ فِي أَوَّلِ صَلَاتِهِ أَوْ فِي آخِرِهَا اسْتَدْرَكَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ، وَلاَ يُسَلَّمُ مَنْ خَلْفَهُ حِينَ يَسْتَدْرِكُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيُسَلِّمُونَ مَعَهُ جَمِيعًا، وَلا يَسْتَخْلِفُ إِلا الإِمَامُ، وَيُسَاعِدُهُ الْمُسْتَخْلَفُ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَى فَلْيَسْتَخْلِفْ غَيْرَهُ إِلَى ثَلاثَةٍ، وَقِيلَ: لَا يُجَاوِزُ وَاحِدًا، وَكَذَلِكَ الْخَلِيفَةُ لاَ يَسْتَخْلِفُ هُوَ أَيْضًا إِلا وَاحِدًا، وَقِيلَ: يَسْتَخْلِفُ إِلَى ثَلَاثَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(1) رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسِ له أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْقَيْءُ وَالرُّعَافُ لَا يُنقِضَانِ الصَّلَاةَ" [سبق
تخريجه].