الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٤قواعد الإسلام
مِنَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَاهُمَا ثُمَّ نَامَ فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهُمَا، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ عَلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ فَصَلاهُمَا فَلْيُعِدُهُمَا، وَلا يُسْتَحَبُّ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْفَرِيضَةِ بِغَيْرِ
ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا: فَاسْتَحَبَّ أَصْحَابُنَا فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ مَعَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةِ الإِخْلَاصِ ثَلَاثًا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، لِثُبُوتِ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِمَا ذَكَرْنَا)، وَيُسْتَحَبُّ التَّخْفِيفُ فِيهِمَا، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ)،
وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فِيمَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَهُمَا، أَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ الإِمَامَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فَلْيَدْخُلْ مَعَ الإِمَامِ وَلا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْهُمَا خَارِجًا مِنْهُ مَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ مِنَ الصَّلاَةِ، وَإِنْ خَافَ فَلْيَدْخُلْ مَعَ الإِمَامِ، ثُمَّ يُصَلِّيهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ (3)، وَقَالَ بَعْضُ: يَرْكَعُهُمَا خَارِجًا مَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ الرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ مِنَ الصُّبْحِ، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا يُصَلِّيهِمَا دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَلَا خَارِجَهُ.
(1) [رواه مسلم، کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي الفجر … ، ر 1723]. لا يُوجَدُ تَكْرِيرُ الإِخْلاصِ ثَلَاثًا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فِيمَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ، بَلْ وَرَدَ مُطْلَقًا بِلا ذِكْرِ الْعَدَدِ. (2) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ الله إِذَا سَمِعَ النَّدَاءَ بِالصُّبْحِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ". [رواه
الربيع، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، (199]. (3) [لقوله: " مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَذَلِكَ وَقْتُهَا". (سبق تخريجه)].