قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

وَسَبَبُ الْخِلافِ: تَنَازُعُهُمْ فِي مَفْهُوم قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ)، فَمَنْ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى عُمُومِهِ لَمْ يُجِزْ رُكُوعَهُمَا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَلاَ خَارِجَهُ، وَمَنْ قَصَرَهُ عَلَى الْمَسْجِدِ فَقَطْ فَقَدْ

أَجَازَ ذَلِكَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ مَا لَمْ تَفْتُهُ الْفَرِيضَةُ أَوْ رَكْعَةٌ مِنْهَا، فَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْعُمُومِ فَالْعِلَّةُ فِي النَّهْي. إِنَّمَا هُوَ الاشْتِغَالُ بِالنَّفْلِ عَنِ الْفَرْضِ، وَمَنْ قَصَرَ ذَلِكَ عَلَى الْمَسْجِدِ فَالْعِلَّةُ عِنْدَهُ لِئَلاً تَكُونَ الصَّلاتَانِ مَعَا فِي مَوْضِعِ وَاحِدٍ، وَاللَّهُ

أَعْلَمُ. الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ فِي قَضَائِهِمَا: إِذَا فَاتَنَا حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ، فَقَالَ مَنْ قَالَ: يَقْضِيهِمَا بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَالَ قَوْمٌ: يَقْضِيهِمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَطْ وَقَالَ مَنْ قَالَ: مِنْ لَدُنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الزَّوَالِ، وَالأَضَلُ فِي هَذَا قَوْلُهُ: مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا إِذَا

طَلَعَتِ الشَّمْسُ (2).

(1) [رواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع

المؤذن … ، ر 1678].

(2) تَقَدَّمَ.