الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠د الإسلام
وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلاَةِ لِخُسُوفِ الْقَمَرِ، فَقِيلَ: تُصَلَّى جَمَاعَةٌ، وَقِيلَ: تُصَلَّى فُرَادَى، تُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَسَائِرِ النَّوَافِلِ.
وَسَبَبُ الْخِلافِ: قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ انْخَسَفَ الْقَمَرُ فَصَلُّوا كَإِحْدَى صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا (1)، فَمَنْ فَهِمَ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ الأَمْرَ بِالصَّلاةِ قَالَ:، تُصَلَّى جَمَاعَةٌ قِيَاسًا عَلَى كُسُوفِ الشَّمْسِ، وَمَنْ فَهِمَ مِنْهُ أَقَلَّ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّلاةِ قَالَ: تُصَلَّى فُرَادَى كَالنَّافِلَةِ؛ لأَنَّهُ قِيلَ: لَمْ يُرْوَ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ جَمَاعَةٌ، مَعَ كَثْرَةِ دَوَرَانِهِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعُثْمَانَ صَلَّيَا فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ جَمَاعَةٌ.
وَقَدِ اسْتَحَبَّ قَوْمُ الصَّلاةَ لِلزَّلْزَلَةِ، وَالرِّيحِ، وَالظُّلْمَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ، قِيَاسًا عَلَى كُسُوفِ الشَّمْسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(1) [رواه أبو داود، باب من قال أربع ركعات، (1187].