قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

datolatalaislaiskatalaislaislaiskatakatakatakatala dlatclickiskaislaiskter.

قواعد الإس

الفصل السادسن

فِي صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ (1)

أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الاسْتِسْقَاءِ، وَالدُّعَاءَ إِلَى اللَّهِ، وَالتَّضَرُّعَ إِلَيْهِ فِي نُزُولِ الْمَطَرِ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي الاسْتِسْقَاءِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهَا مِنْ سُنَّةِ الاسْتِسْقَاءِ، وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ آخَرُونَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ: اخْتِلَافُ الآثَارِ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي بَعْضِهَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ إِلَى الاسْتِسْقَاءِ، فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى (2)، وَقِيلَ: إِنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وَرَفَعَ بِيَدَيْهِ، وَاسْتَسْقَى، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ حَوَّلَ ظَهْرَهُ إِلَى النَّاسِ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ (3)، وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَسَأَلَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ الاسْتِسْقَاءَ، فَقَالَ: "اللهُمَّ اسْتَفْنَا مِنْ

(1) اسْتِسْقَاءُ النَّبِيِّ الله كَانَ عَلَى أَنْوَاعِ، فَالأَوَّلُ: خُرُوجُهُ إِلَى الْمُصَلَّى وَصَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ، وَالثَّانِي: يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمَنَابِرِ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ، وَالثَّالِثُ: اسْتِسْقَاؤُهُ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ، اسْتَقَى مُجَرَّدًا فِي غَيْرِ صلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَلَمْ يُحْفَظْ لَهُ فِيهِ صَلاةٌ، الرَّابِعُ: أَنَّهُ اسْتَسْقَى وَهُوَ جَالِسٌ بِالْمَسْجِدِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا الله، الْخَامِسُ: أَنَّهُ اسْتَسْقَى عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ، وَهِيَ خَارِجَ بَابِ الْمَسْجِدِ، السَّادِسَةُ: أَنَّهُ اسْتَسْقَى فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ لَمَّا سَبَقَهُ الْمُشْرِكُونَ إِلَى الْمَاءِ، وَقَدْ أُغِيثَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ اسْتَسْقَى فِيهَا. اهـ. (2) [رواه أبو داود، باب الاستسقاء، ر 1167، بلفظ: "صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ"، والطبراني

في الكبير، ر 10819].

(3) [رواه البخاري، باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، ر 978].