الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤د الإسـ
وَالْبَادِي، اللهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا، وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِنَا سَكَنَهَا، اللهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا، فَأَحْيِ بِهِ بَلْدَةً مَيْنَا، وَاسْقِهِ مِمَّا خَلَقْتَ لَنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِي كَثِيرًا (1).
وَقِيلَ: إِنَّمَا قَلَبَ رِدَاءَهُ لِكَيْ يَنْقَلِبَ الْقَحْطُ إِلَى الْخِصْبِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَوَّلَ الأَيْسَرَ عَلَى الأَيْمَنِ، وَالْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ.
وَالْغَيْثُ وَالْحَيَا قَطرٌ تُحْيِي الأَرْضَ وَالْجِدَا: الَّذِي يَعُمُهَا، وَالطَّبَقُ: الَّذِي يَطْبِقُهَا، وَالْغَدقُ وَالْمُغْدِقُ: الْكَثِيرُ الْقَطْرِ، وَالْمُونَقُ: الْمُعْجِبُ، وَالْمَرِيعُ: ذُو الْمَرَاعَةِ وَالْخِصْبِ، وَالْمُرْبعُ: الَّذِي يُرْبعُ النَّاسَ عَلَى الانْقِيَادِ، أَيْ يَحْبِسُهُمْ، وَالْوَائِلُ: الْكَثِيرُ الْقَطْرِ، وَالْمجللُ: الَّذِي يُجَلِّلُ الْأَرْضَ، أَيْ: يَكْسُوهَا بِالْمَاءِ وَالنَّبَاتِ وَالدُّرَرُ: جَمْعُ دُرَّةِ الْمَطَرِ، وَالرَّائِتُ: الْبَطِيءُ، وَزِينَةُ الْأَرْضِ: النَّبَاتُ،
وَسَكَنُهَا: قُوتُهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَا بَأْسَ بِخُرُوجِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِلَى الاسْتِسْقَاءِ، وَيُكْرَهُ لِلنَّاسِ أَنْ يَطُوفُوا بِالْجِبَالِ وَالصَّحَارِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصَّبْيَانِ بِالْبُكَاءِ وَالصُّرَاحَ؛ لأَنَّ ذَلِكَ تَشَبهُ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَيْسَتْ تُطْلَبُ رَحْمَةُ اللهِ بِمِثْلِ إِصَابَةِ السُّنَّةِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَسْقَى فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِرَارًا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ
الْعَظِيمِ.
(1) [رواه الطبراني: المعجم الأوسط، ر 7619].