الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥قواعد الإس
talatalatex
EY
مكة (1)
الفضيل السابع فِي صَلَاةِ الضُّحَى
وَهِيَ سُنة، سُنَّةٌ، قِيلَ: عَنْ أُمَّ هَانِي بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلاةَ الضُّحَى فِي بَيْتِي ثَمَانِي رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبِ وَاحِدٍ يَوْمَ فَتْحِ
وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهَا مِنَ اثْنَتَيْنِ إِلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَأَفَلُهَا رَكْعَتَانِ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ أَفْضَلُ، وَوَقْتُهَا: مُنْذُ تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ إِلَى أَنْ يَنْتَصِفَ النَّهَارُ، وَيُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ الله خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يُصَلُّونَ عِنْدَ الإِشْرَاقِ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلا إِنَّ صَلاةَ الأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ (3)، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الأَفْضَلَ فِي الضُّحَى أَنْ تُصَلَّى إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ مِنَ الْحَرِّ، إِذَا كَانَ يَقْتَصِرُ عَلَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ تُصَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ إِشْرَاقِ الشَّمْسِ وَانْبِسَاطِهَا وَارْتِفَاعِهَا قَيْدَ رُمْحٍ، وَتُصَلَّى أَرْبَعًا أَوْ سِرًّا أَوْ ثَمَانِيَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ، وَضَحِيَتِ الأَقْدَامُ بِحَرِّ الشَّمْسِ، فَوَقْتُ الرَّكْعَتَيْنِ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِي وَالْإشْرَاقِ (3)، وَوَقْتُ الرَّكَعَاتِ الْأَرْبَعِ هُوَ الضُّحَى الأَعْلَى الَّذِي
6
(1) [رواه الربيع، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، ر 197]. (2) [رواه مسلم، باب صلاة التوابين حين ترمض الفصال ر 1782]، [رمضت: احترقت أخفاف صغار الإبل من شدة حر الرمل الفصال: جمع الفصيل، وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه"].
(3) ص: 18.