الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧الفصل الثامن
فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ مَعْمُولٌ بِهَا عَلَى الْكِفَايَةِ) وَأَهْلِ الْآفَاقِ، وَعَدَدُهَا رَكْعَتَانِ، وَهِيَ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ فِي الشَّرَائِطِ وَالْهَيْئَةِ، إِلا فِي زِيَادَةِ التَّكْبِيرِ، وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: وقد أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى (2) أَنَّهَا زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فصل (3) أَنَّهَا صَلاةُ الْعِيدِ، وَكَذَلِكَ قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَاغْخَر الله (4) أَنَّهَا صَلاَةُ الأَضْحَى، وَالنَّحْرُ بَعْدَهَا، وَيُسْتَحَبُّ الْبُرُوزُ إِلَيْهَا بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، لِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أَمَرَنَا أَنْ نَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ حَتَّى الْعَوَاتِقُ مِنَ الْخُدُورِ (5)، وَيُسْتَحَبُّ التَّأْخِيرُ فِي صَلاَةِ الْفِطْرِ لاشْتِغَالِ النَّاسِ بِالصَّدَقَةِ، وَالتَّعْجِيلُ لِصَلَاةِ الأَضْحَى لِيَرْجِعَ النَّاسُ إِلَى ضَحَايَاهُمْ. وَمِنْ سُنَنِهَا الْغُسْلُ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَالسَّوَاكُ، وَالطَّيبُ، وَاللَّبَاسُ الْحَسَنُ لِلرِّجَالِ، وَأَمَّا الْعَجَائِزُ فَيَخْرُجْنَ فِي ثِيَابِ رَبَّةٍ، وَإِقَامَتُهَا فِي الصَّحْرَاءِ أَفْضَلُ، إِلَّا فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ، وَلَيْسَ لِصَلاةِ الْعِيدَيْنِ أَذَانٌ وَلاَ إِقَامَةٌ، وَاخْتُلِفَ فِي التَنْقُل فِيهَا،
(1) يَظْهَرُ أَنَّهُ سَقَطَ مِنَ الْعِبَارَةِ: "عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى".
(2) الأَعْلَى: 14 - 15.
(3) الأَعْلَى: 14 - 15.
(4) الْكَوْثَر: 2.
(5) [رواه البخاري، كتاب الحيض باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن
المصلى، ر 324].