قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

vickickatakatakatakatakataladala skaistsida akidaichida chiakida takatakatakatakatalajristalat

قواعد الإسلام

وَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ فِيمَا وَجَدْتُهُ إِلَى جَوَازِ غَسْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا، لِقُبُوتِ ذَلِكَ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وَجَابِرَ بْنَ زَيْدٍ وَأَبَا مُوسَى قَدْ أَوْصَوْا أَنْ تُغَسَّلَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ)، وَاخْتَلَفُوا فِي الزَّوْجِ هَلْ يُغَسِّلُ زَوْجَتَهُ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى إِجَازَةِ ذَلِكَ، وَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى مَنْعِهِ.

وَسَبَبُ الْخِلافِ: تَشْبِيهُ الْمَوْتِ بِالطَّلاقِ الْبَائِنِ، فَمَنْ شَبَّهَهُ بِهِ رَأَى أَنَّ الْعِصْمَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ بَيْنَهُمَا، إِذَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ تَزَوُّجُ أُخْتِهَا، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ عِلَّةَ الْجَمْعِ مُرْتَفِعَةٌ بَيْنَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ أَجَازَ غَسْلَهَا (2)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تُغَسْلُ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ، وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّهِ، فَقِيلَ عَنِ الْحَسَنِ: تُغَسِّلُ الْفَطِيمَ أَوْ فَوْقَهُ بِشَيْءٍ، وَقِيلَ: ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكِ، وَعَنِ الأَوْزَاعِيِّ ابْنَ أَرْبَعِ أَوْ خَمْسٍ، وَأَمَّا الطَّفْلَةُ فَلَا يُغَسِّلُهَا الرَّجُلُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا عَلَى كُلِّ حَالٍ، صَغِيرَةٌ كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: تُغَسِّلُ

الْمَرْأَةُ الطَّفْلَ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ، وَيُغَسِّلُ الرَّجُلُ الصَّغِيرَةَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ، وَاللهُ أَعْلَمُ. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي كَيْفِيَّةِ غُسْلِهِ، فَفِي أَثَرِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ تُحْفَرُ حُفْرَةٌ، وَيُوضَعُ عَلَيْهَا بَابٌ وَأَعْوَادٌ، فَتَفْرَشُ الْحَصِيرَةُ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ تُبَل بِالْمَاءِ، وَيُعْمَلُ عَلَيْهَا مُسْتَحَم بِحِجَارَةٍ عَرِيضَةٍ، ثُمَّ يَلفُ الْغَاسِلُ يَدَهُ إِلَى الرُّسْعَ، وَيَقْعُدُ الرَّجُلُ خَلْفَ الْمَيِّتِ يَرْفَعُهُ عَلَى الْمُسْتَحَمَّ قَلِيلاً، وَيَنْزِعُ ثَوْبَ الْمَيِّتِ بَعْدَ أَنْ تُوضَعَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ تَسْتُرُهُ مِنَ الرُّكْبَةِ إِلَى السُّرَّةِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ سُتْرَةٌ، ثُمَّ أُخْرَى (1) وَلِقَوْلِ عَائِشَةَ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ النَّبِيِّ الله إِلا نِسَاؤُهُ". رواه أبو داود، كتاب الجنائز، باب في ستر الميت عند غسله، ر 3141]. (2) الْجُمْهُورُ عَلَى الْجَوَازِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لِمَا رُوِيَ مِنْ غَسْل عَلِيٌّ فَاطِمَةَ، [رواه البيهقي، باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت، ر 6453]، وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ لِعَائِشَةَ: "لَو مُتَّ قَبْلِي لَغَسَلْتُكِ وَكَفَنْتُكِ". [رواه ابن ماجه، باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها،

ر 1532].