قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

valatakatakatakatakatakatakataka da slatslaidaisladlatakidladate

24390

قواعد الإس

وَأَمَّا صِفتها (1): فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا الْعُلَمَاءُ اخْتِلَافًا كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي عَدَدِ تَكْبِيرِهَا (2) وَقِرَاءَتِهَا وَالدُّعَاءِ فِيهَا، لَكِنِ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا: أَنْ يُوضَعَ الْمَيِّتُ عَلَى سَرِيرٍ طَاهِرٍ فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلاً بِهِ الْقِبْلَةَ، رَأْسُهُ مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ، وَرِجْلَاهُ مِمَّا يَلِي الْمَشْرِقَ، فَيَتَقَدَّمُ لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ إِذَا حَضَرَ أَوْ مَنْ أَمَرَهُ، أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِنْ لَمْ يَحْضُرْ، فَيَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ مِقْدَارَ سُجُودِهِ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِشُرُوطِ الصَّلَاةِ فِي نَفْسِهِ وَفِي الْمَيِّتِ، وَيَسْتَقْبِلُ مِنَ الذَّكَرِ صَدْرَهُ، وَمِنَ الأُنثَى رَأْسَهَا، وَيَعْقِدُ النِّيَّةَ، فَيَقُولُ: اللهُمَّ إِنَّ نِيَّتِي وَاعْتِقَادِي أَنْ أُصَلِّي صَلاَةَ الْمَيِّتِ طَاعَةٌ لَكَ وَلِرَسُولِكَ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْجَلِيل الْكَبِيرِ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سِرًّا فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ يُكَبَر ثَانِيَةً، ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَيْضًا سِرًّا، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَالِثَةٌ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنَّ هَذَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ وَنَحْنُ عَبِيدُكَ بَنُو عَبِيدِكَ بَنُو إِمَائِكَ، تَوَفَّيْتَهُ وَأَبْقَيْتَنَا بَعْدَهُ، اللهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلا تَفْتِنَا بَعْدَهُ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ رَابِعَةٌ فَيُسَلَّمُ. هَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى عَامَّةِ الأَمْوَاتِ: أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ، وَتَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ، لَيْسَرَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلاَ سُجُودٌ وَلَا تَشَهُدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى قَالَ: اللهُمَّ إِنَّ هَذِهِ أَمَتُكَ، فَيُخَاطِبُهَا بِلَفْظِ التَّأْنِيثِ فِي جَمِيعِ خِطَابِهَا، وَإِنْ كَانَ طِفْلاً زَادَ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرطًا وَأَجْرًا وَذُخْرًا عِنْدَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَإِنْ كَانَ مُتَوَلَّى تَرَحْمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَبْدِلْ لَهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَقَرَارًا خَيْرًا مِنْ قَرَارِهِ، وَأَهْلاً خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَوَسُعْ عَلَيْهِ

(1) [انظر: المعتصم المعولي المعتمد في فقه الصلاة، ص 363 - 365].

(2) أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ أَرْبَعًا وَخَمْسًا، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى أَرْبَعِ. وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ وَجْهِ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي وَائِلِ قَالَ: كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعًا وَخَمْسًا وَسِتّاً وَعَشْرًا، فَجَمَعَ عُمَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ، فَأَخْبَرَ كُلِّ بِمَا رَأَى، فَجَمَعَهُمْ عُمَرُ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ".