قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

Judaichicktektekatelaidatskatelaisladlaslaska da da dadadada da da da da da gladly

وَلا بُدَّ لِلْمَيِّتِ مِنْ حُفْرَةٍ تُحْرِزُهُ عَنِ السَّبَاعِ، وَتَكْتُمُ رَائِحَتَهُ عَنِ النَّاسِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لأَنَّهُ أَوْصَى أَنْ يُعَمَّقَ قَبْرُهُ قَامَةٌ وَسِطَةٌ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَوْصَى فَقَالَ: احْفِرُوا لِي وَلَا تُعَمِّقُوا، فَإِنَّ خَيْرَ الْأَرْضِ أَعْلَاهَا، وَشَرَّهَا أَسْفَلُهَا. وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ أَنْ تُحْفَرَ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ فَإِلَى الْحِقْوَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ فَإِلَى الْمَنْكِبَيْنِ، وَلاَ يَتَجَاوَزُ ذَلِكَ، وَأَمَّا طُولُهَا فَعَلَى قَدْرِ الْمَيِّتِ وَزِيَادَة أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ، وَعَرْضُهَا ثَلاثَةُ أَشْبَارٍ، وَلا يُقْتَلُ فِيهَا مَا لَهُ رُوحٌ، وَيَكُونُ الْحَافِرُ مُشْتَمِلاً عَلَى عَوْرَتِهِ، وَلاَبِسًا سَرَاوِيلَ، وَلاَ يَنينُ فِي حَالِ الْحَفْرِ، وَلَا يَتْفُلُ فِي الْقَبْرِ وَلَا فِي يَدَيْهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، وَاللَّحْدُ أَفْضَلُ مِنَ الضَّرِيحِ مَعَ إِمْكَانِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَلْيَكُنْ فِي نَاحِيَةِ الْقِبْلَةِ، وَيُدْخَلُ الْقَبْرَ مِنْهَا، وَيُوضَعُ تُرَابُهُ خَلْفَهُ أَوْ حَيْثُ

أَمْكَنَهُ.

وَاخْتَلَفُوا مِنْ أَيْنَ يُؤْخَذُ عِنْدَ إِدْخَالِهِ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَ قَوْمٌ: يُسَلُّ سَلاً مِنْ عِنْدِ رِجْلِ الْقَبْرِ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ مُعْتَرِضًا، وَخَيَّرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ أَيِّ جهَةٍ شَاءَ، وَيُضْجَعُ الْمَيِّتِ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلا لِلْقِبْلَةِ، وَتَمْدِيدُهُ الْيُمْنَى مَعَ جَسَدِهِ، وَتُحَلُّ الْعُقَدُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ، وَيُعْدَلُ رَأْسُهُ بِالتُّرَابِ لِئَلَّا يَتَصَوَّبَ، وَكَذَلِكَ رِجَلاهُ، وَيُرْفَقُ بِهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَأَنَّهُ حَيٌّ، وَيَقُولُ وَاضِعُهُ: بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ. وَإِنْ كَانَ مُتَوَلَّى قَالَ: وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَيُسْتَرُ الْقَبْرُ بِالتَّوْبِ مِنْ أَوَّلِ إِدْخَالِهِ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةَ تَوَلَّى إِدْخَالَهَا فِي الْقَبْرِ زَوْجُهَا مِنْ أَسْفَلِهَا وَمَحَارِمُهَا مِنْ أَعْلَاهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ إِذَا وُضِعَ فِي اللَّحْدِ نُزِّدَتِ اللَّبِنُ عَلَى فُرج اللَّحْدِ لِتَمْنَعَ عَنْهُ التُّرَابَ، ثُمَّ يُهَالُ عَلَيْهِ التُّرَابُ، وَيَحْيِي كُلُّ مَنْ دَنَا حَشَيَاتٍ، وَلَا يُرْفَعُ الْقَبْرُ إِلا بِقَدْرِ شِبْرٍ، وَلاَ يُجَصَّصُ وَلَا يُطَيَّنُ، وَيُوضَعُ الْحَجَرُ عَلَى رَأْسِ الْقَبْرِ، وَيُسَوَّى تُرَابُهُ، وَيُدِيرُ عَلَيْهِ الْقَوْمُ خُطُوطًا بِأَرْجُلِهِمْ وَهُمْ يَقْرَءُونَ