الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥7445
قواع
(2)
(1) ?
6
الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَقُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ، وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَيَّاتٌ عَنِ الإِثْم (1)، وَسُئِلَ: أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: "نِصْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ، أَيِ الْبَاقِي وَرُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ قَالَ: إِلهِي إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَعَبَّدَ لَكَ، فَأَيُّ وَقْتٍ أَفْضَلُ؟ فَأَوْحَى إِلَيْهِ: يَا دَاوُدُ، لا تَقُمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَلا آخِرَهُ، فَإِنَّهُ مَنْ قَامَ أَوَّلَهُ نَامَ آخِرَهُ، وَلَكِنْ قُمْ وَسَطَ
اللَّيْل حَتَّى تَخْلُوَ بِي وَأَخْلُوَ بِكَ، وَارْفَعْ إِلَيَّ حَوَائِجَكَ.
وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيُّ كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُدِ فِي اللَّيْلِ قَالَ: اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيُّومُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مِمَّا قَدَّمْتُ وَأَخَرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (3)، اللهم آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكَّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، وَأَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاهَا، اللهُمَّ اهْدِنِي لأَحْسَن الأَخْلاقِ فَإِنَّهُ لا يَهْدِي لَأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا فَإِنَّهُ لا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ الْمِسْكِينِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْمُفْتَقِرِ الدَّلِيلِ، فَلاَ تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا، وَكُنْ
(1) [رواه الترمذي، باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، ر 3549]. (1) أي: الْبَاقِي رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادِ جَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ بِلَفْظِ: "قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ لأَبِي ذَرٌ: أَيُّ قِيَامِ اللَّيْل أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ كَمَا سَأَلْتَ فَقَالَ: "جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ، وَقَلِيلٌ فَاعِلِهِ". وَفِي مَعْنَاهُ مَا جَاءَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الرَّبِّ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُونَ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ". رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ مُسْلِم وَالتَّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ وَابْنُ
خُزَيْمَةَ، وَالْمُرَادُ مِنْ جَوْفِهِ الآخِرِ: هُوَ الثَّلْتُ الأَخِيرُ كَمَا وَرَدَتْ بِهِ الأَحَادِيثُ. (3) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتُّرْمِذِيُّ والنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ وَمَالِكٌ بِزِيَادَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ": "وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ".