قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

بي

رَءُوفًا رَحِيمًا حَفِيَّا، يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَأَكْرَمَ الْمُعْطِينَ، يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا

(1).

وَالآخِرَةِ (1)

وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ، فَقَالَ: اللهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا أَخْتَلِفُ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، أَنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)، ثُمَّ يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى مَا تَيَسَّرَ لَهُ، وَيَخْتِمُ بِالْوِتْرِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْوِتْرَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ صَلاتَيْنِ عِنْدَ تَسْلِيمِهِ بِمِائَةِ تَسْبِيحَةٍ لِيَسْتَرِيحَ وَيَزْدَادَ نَشَاطُهُ لِلصَّلاةِ، وَقَدْ صَحَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقْصُرُ بِالتَّدْرِيج إِلَى ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ (3)، وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَجْهَرُ الْقِرَاءَةَ فِي قِيَام اللَّيْلِ أَمْ يُسِرُ؟ فَقَالَتْ: رُبَّمَا جَهَرَ وَرُبَّمَا أَسَرَّ. وَأَكْثَرُ مَا صَحَ عَنْهُ

في قِيَامِ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ)، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي هَذِهِ الصَّلَوَا قَدْرَ ثَلاثِمِائَةِ آيَةٍ مِنَ السُّوَرِ الْمَخْصُوصَةِ الَّتِي رُوِيَ أَنَّ النَّبِيِّ يُكْثِرُ مِنْ قِرَاءَتِهَا، مِثْل: يس، وَالسَّجْدَةِ، وَلُقْمَان وَسُورَةِ الدُّخَانِ، وَتَبَارَكَ الْمُلْكِ، وَالزُّمَرِ، وَالْوَاقِعَةِ، وَخَوَاتِمِ الْحَدِيدِ، وَخَوَاتِمِ الْحَشْرِ، وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

(1) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ فِي أَوَّلِهِ.

(2) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتَّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. (3) [رواه الربيع، باب في سبحة الضحى وتبردة الصبح، (199]، ومُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. (4) وَقَدْ فُصِّلَ إِجْمَالُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشَرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلا فِي آخِرِهَا". [رواه مسلم، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي … ، ر 1754]