قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

قواعد الإس

044874

هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ خُرُوجَنَا وَقُعُودَنَا فِي الْمَسْجِدِ هَذِهِ السَّاعَةَ - يَعْنِي: قَبْلَ

الْفَجْرِ - بِمَنْزِلَةِ غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ.

وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِهِ (1) أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَرَقَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَهُمَا نَائِمَانِ فَقَالَ: أَلاَ تُصَلِّيَانِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنْفُسَنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثْنَا بَعَثْنَا، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُوَلَّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: {وَكَانَ الْإِنسَنُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (2)

وَيُقَالُ: إِنَّ الْقَبْرَ يُنَوِّرُ بِرَكْعَتَيِ السَّحَرِ كَمَا يُضِيءُ الْبَيْتُ الْمِصْبَاحِ، وَفِي حَدِيثٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِيهِ صَلاةَ الصُّبْحِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ، وَمُحِيَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَإِذَا صَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ فِي جَسَدِهِ حَسَنَةٌ، وَانْقَلَبَ بِحَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ، فَإِنْ جَلَسَ حَتَّى يَرْكَعَ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَنْ صَلَّى الْعَتَمَةَ فَلَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَانْقَلَبَ بِعُمْرَةٍ مَبْرُورَةِ (3)،

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا إِحْيَاءُ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ: فَقَدْ وَرَدَ فِيهِ فَضْلٌ كَثِيرٌ حَتَّى قِيلَ لِبَعْضِهِمْ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَأْمُرُ بِصَلَاةٍ غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ؟ فَقَالَ: مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَعَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {نَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) الآيَةِ، فَقَالَ:

(4)

(1) [إحياء علوم الدين باب عدد الأوراد وترتيبها، 1/ 332]. (2) الكهف: 54، [رواه البخاري، باب تحريض النبي صلى الله عليه و سلم على صلاة الليل والنوافل

من غير إيجاب، ر 1057].

(3) لَمْ أَعْتُرْ عَلَى سَنَدِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِنْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي مَعْنَاهُ: [منها ما رواه الترمذي، باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، 586، بلفظ:" مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ

كَأَجْرِ حَجَةٍ وَعُمْرَةٍ"، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم-: "تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ"].

(4) السَّجدة: 16.