قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

Yuslatkastalatakaiskaalaidaidaisladaslatokatalaidavalatakatakatakatakatalada

الْقِسْمُ الثَّانِي

فِي شُرُوطِهَا

وهي أحَدَ عَشَرَ: الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ، وَالإِسْلامُ، وَالذُّكُورِيَّةُ، وَالصَّحَّةُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالإِقَامَةُ، وَالإِمَامُ، وَالْمِصْرُ، وَالْجَمَاعَةُ، وَالْخُطْبَةُ.

فَأَمَّا الْبُلُوغُ والعَقْلُ فَلاَ خِلَافَ فِي أَنَّ الْفَرْضَ لَا يَجِبُّ عَلَى طِفْلِ وَلَا عَلَى مَجْنُونِ، لِقَوْلِهِ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ … الْحَدِيث (1).

وَكَذَلِكَ الإِسْلَامُ شَرْطٌ فِي جَمِيعِ الْفَرَائِضِ أَيْضًا، لاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ الْمُشْرِكَ لا تُقْبَلُ مِنْهُ طَاعَةٌ مَا دَامَ مُقِيمًا عَلَى شِرْكِهِ.

وَأَمَّا الذُكُورِيَّةُ وَالصَّحَّةُ فَهُمَا مِنْ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ، لَاتِّفَاقِ النَّاسِ عَلَى أَنَّهَا لَا

تَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا حَضَرُوا كَانُوا مِنْ أَهْلِهَا. وَكَذَلِكَ الْحُرِّيَّةُ وَالإِقَامَةُ مِنْ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ أَيْضًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ الْأَعْظَمِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِلا خِلَافًا شَاذًا يُرْوَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٌّ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا الْجُمُعَةَ عَلَى الْمُسَافِرِ وَالْعَبْدِ.

وَسَبَبُ ذَلِكَ: تَنَازُعُهُمْ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلا عَلَى أَرْبَعَةِ: عَبْدِ مَمْلُوكٍ، أَوِ امْرَأَةٍ، أَوْ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: "إِلا خَمْسَةٌ: أَو مُسَافِرٍ (3)، وَقَالَ

،

(Y)،

صَبِي، أَوْ مَرِيض" (1) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَتَمَامُهُ: " … عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَحَسَّنَهُ

الترمذي.

(2) [رواه أبو داود، باب الجمعة للمملوك والمرأة، ر 1069]. (3) وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ [المعجم الأوسط، (818] بِإِسْنَادِ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ".