قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٣

473

لا تُفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ مَوْضِعُ الإِحْرَامِ، وَإِيجَابِهِمْ عَلَى الدَّاخِلِ تَرْتِيبَ آخِرِ صَلَاتِهِ، لَكِنْ تَخْتَلِفُ فِي التَّرْتِيبِ نِيَّةُ الْمَأْمُومِ وَالإِمَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1)

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، فَقَالَ قَوْمٌ: عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَةً ثَانِيَةٌ، وَإِنْ أَدْرَكَ أَفَلَ مِنْ رَكْعَةٍ صَلَّى أَرْبَعًا، وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ يَقْضِي الرَّكْعَتَيْنِ أَدْرَكَ مِنْهُمَا مَا أَدْرَكَ.

وَسَبَبُ الْخِلافِ: التَّعَارُضُ الْوَاقِعُ بَيْنَ قَوْلِهِ: مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا "، وَبَيْنَ قَوْلِهِ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاة (2). الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا يُمْكِنُ وُصْلَانُ الصَّلَاةِ إِلَّا فِي حَالِ الْقِيَامِ أَوِ الْقُعُودِ، وَيُسَلِّمُ الدَّاخِلُ - إِذَا اسْتَدْرَكَ مَا فَاتَهُ بِهِ الإِمَامُ - قَاعِدًا عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقِيلَ: إِنْ أَدْرَكَ الْقِيَامَ يُسَلِّمُ قَائِمًا، وَيَلْزَمُ الْمُسَافِرَ إِنْ دَخَلَ عَلَى الإِمَامِ الْحَاضِرِ التَّمَامُ، وَإِنِ اسْتَخْلَفَهُ الْحَاضِرُ كَانَ خَلِيفَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) لِقَوْلِهِ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلاةِ الْجُمُعَةِ فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى، وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ". [رواه

الدارقطني، باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها، (12].

(2) تَقَدَّمَ قَرِيبًا.