قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

قواعد الإس

الْخَيْلَ السَّائِمَةَ حَيَوَانٌ مَقْصُودٌ بِهَا النَّسْلُ، فَأَشْبَهَ الإِبِلَ وَالْبَقَرَ، وَزَعَمَ أَيْضًا أَنَّ الْحَقِّ الْمَذْكُورَ فِي قَوْلِهِ حِينَ ذَكَرَ الْخَيْلَ فَقَالَ: "وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي

رِقَابِهَا " (1) أَنَّ الْحَقِّ: هُوَ الزَّكَاةُ الْمَشْرُوعَةُ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْخَيْلِ وَلَا فِي الرَّقِيقِ، رَوَى الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَغُلَامِهِ صَدَقَةٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ بِلَفْظِ: "لَيْسَ فِي الْخَيْلَ وَالرَّقِيقِ زَكَاةٌ إِلَّا زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ"، وَقَالَ التَّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ، أَيْ: عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي الرَّقِيقِ إِذَا كَانُوا لِلْخِدْمَةِ صَدَقَةٌ، إِلا أَنْ يَكُونُوا لِلتَّجَارَةِ، فَفِي أَثْمَانِهِمُ الزَّكَاةُ إِذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "وَالْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ، فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتّر، وَلِرَجُل وِزْرٌ … الْحَدِيث"، ثُمَّ قَالَ: فَالَّذِي هِيَ لَهُ سِتّرٌ فَالرَّجُلُ الَّذِي يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَمُّلاً وَلَا يَنْسَى حَقَّ ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا". اهـ