الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦(1)
فَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكِ، وَفِي كِتَابِ ابْنِ جَعْفَرٍ: حَتَّى يَجْمَعَهَا الْمُحْلَبُ وَالْمَرْبَضُ سَنَةٌ (1)، وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ أَنَّهُمَا إِذَا عَرَفَا أَمْوَالَهُمَا فَلَيْسَا بِخَلِيطَيْنِ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْخُلْطَةُ إِنَّمَا هِيَ بِالْمُشَارَكَةِ وَالْمُفَاوَضَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَائِدَةٌ) فِي زَكَاةِ الإِبِلِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا
لا يَخْفَى أَنَّ مَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ لَا زَكَاةَ فِيهَا.
مِنْ 5 إِلَى 24 - شَاةٌ عَنْ كُلِّ 5.
مِنْ 25 إِلَى 35 - بِنْتُ مَخَاضِ، وَهِيَ الَّتِي اسْتَكْمَلَتْ لَهَا سَنَةٌ وَدَخَلَتْ فِي الثَّانِيَةِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَابْنُ لَبُونٍ.
مِنْ 36 إِلَى 45 - بِنْتُ لَبُونٍ، وَهِيَ الَّتِي اسْتَكْمَلَتِ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ. مِنْ 46 إِلَى 60 - حِقَّةٌ، وَهِيَ الَّتِي اسْتَكْمَلَتِ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ. مِنْ 61 إِلَى 75 جَذَعَةٌ، وَهِيَ الَّتِي اسْتَكْمَلَتِ الرَّابِعَةَ وَدَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ.
مِنْ 76 إِلَى 90 - بِنتَا لَبُونٍ.
مِنْ 91 إِلَى 120 - حِقَّتَانِ.
مِن 120 فَصَاعِدًا - فَفِي كُلِّ 40 بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ 50 حِقَّةٌ. أَمَّا إِذَا ارْتَفَعَتِ الأَسْعَارُ وَرُبَّمَا كَانَ الارْتِفَاعُ فَاحِشًا كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي زَمَتِنَا فَالْوَاجِبُ - وَاللَّهُ أَعْلَمَ - هُوَ زِيَادَةُ فَضْلِ الْقِيمَةِ مِنْ رَبِّ الْمَالِ، أَوْ رَدُّ الْفَضْلِ مِنَ الْمُصَدِّقِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْهَادَوِيَّةِ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى التَّقْويمِ، وَأَمَّا فِي سَوَى الْجَذَعَةِ وَالْحِقَّةِ مِمَّا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ
نَضًا فَالْقَاعِدَةُ الْمُنْضَبِطَةُ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ هُوَ التَّقْوِيمُ، وَيُؤَيَّدُهُ قَوْلُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ لأَهْلِ الْيَمَنِ: "ائْتُونِي بِعَرَضِ لِبَاسِكُمْ خَمِيصٍ وَلَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذَّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ بِالْمَدِينَةِ، وَلاَ شَكُ أَنَّ ذَلِكَ عِمَادُهُ التَّقويم، والله أَعْلَمُ.
اهـ مُصَححه.
(1) [الجامع، 152/ 3].