الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩stalasiatalny
katakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakaiskisktas
الفطيك الثاني
فِي زَكَاةِ الْمُعَشَرَاتِ [الثَّمَارُ والحُبوبُ]
وَهِيَ الثَّمَارُ وَالْحُبُوبُ، وَالْقَدْرُ الْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {أَنفِقُوا مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ) (1)، وَقَالَ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ (3)، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "هُوَ الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ"، وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: "حَقُّهُ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ يَوْمَ يُكَالُ وَيُعْلَمُ كَيْلُهُ، وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالحَسَنِ وَطَاوُسَ وَقَتَادَةَ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هُوَ إِذَا حَصَدَ زَرْعَهُ أَلْقَى لَهُمْ مِنَ السُّنْبُل، وَإِذَا جَنَّ نَخْلَهُ أَلْقَى لَهُمْ مِنَ الشَّمَارِيخِ، وَإِذَا كَالَهُ زَكَاهُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كَانَ هَذَا قَبْلَ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَأَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ؛ لأَنَّ السُّورَةَ مَكَّيَّةٌ، رُوِيَ هَذَا عَنِ النَّخَعِيِّ وَأَبِي جَعْفَرٍ، وَاللَّهُ
أَعْلَمُ. مَسْأَلَة [في أصنافِ الشِّمارِ وَالحُبوبِ التي تَجِبُ فِيهَا الزَّكاةُ: أَجْمَعَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ جَمِيعِ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ وَاجِبَةٌ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مِمَّا تُخْرِجُهُ الأَرْضُ، وَهِيَ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَاهُ،
(1) البقرة: (267). (1) الأنعام: (141).