الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠قواعد الإس
الفصل الثالث
فِي زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ [الذَّهَبُ والفِضَّةُ]
نصابُ النَّهْدَيْنِ، وَهُمَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ.
مسألة: في نصابُ الفِضَّةِ الوَرِقِ)]
(1).
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ﴾ الآية (1) وَقَالَ النَّبِيُّ ليْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ (3)، وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ نِصَابَ الْفِضَّةِ مِانَتَا دِرْهَم لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ؛ لأَنَّ الْأُوقِيَةَ أَرْبَعُونَ دِرْهَما، وَخَمْسُ أَوَاقٍ جُمْلَتُهَا مِانَتَا دِرْهَمٍ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُخْرَجُ بِحِسَابِهِ رُبْعُ الْعُشْرِ قَلَّتِ الزَّيَادَةُ أَوْ كَثُرَتْ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَمَرَ عُمَرَ (3) وَالنَّخَعِي، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا شَيْءَ فِي الزِّيَادَةِ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِرْهَما، ثُمَّ فِيهَا دِرْهَمْ، رُوِيَ هَذَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ، وَمَكْحُولٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
(1) التَّوْبَة: (34). (1) [سبق تخريجه].
(1) رُوِيَ أَنَّهُمَا قَالاً: إِنَّ مَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَفِيهِ - أَيْ: فِي الزَّائِدِ - رُبْعُ الْعُشْرِ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، وَأَنَّهُ لا وَقصَ فِيهِمَا. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ: أَمَّا الْحُبُوبُ فَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنْ مَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقِ أَنَّهُ تَجِبُ زَكَاتُهُ بِحِسَابِهِ، وَأَنَّهُ لا وَقصَ فِيهَا [49/ 7].