الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣datakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatalase
وَفِي الْحَدِيثِ: "يُسْأَلُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَنْ عُمْرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا
علم) وَاللهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. "
الْقِسْمُ الْخَامِسُ
فِي الثَّوَابِ
وَذَلِكَ مِمَّا يَجِبُ مَعْرِفَتُهُ وَاعْتِقَادُهُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ، وَهُوَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لِلهِ ثَوَابًا لا يُشْبِهُهُ ثَوَابٌ، وَثَوَابَهُ الْجَنَّةُ، وَيَعْلَمَهَا بِاسْمِهَا، وَأَنَّهَا كَائِنَةٌ لا محالة، وَأَنَّهَا ثَوَابُ اللهِ لأَوْلِيَائِهِ فِي الآخِرَةِ، لَا انْقِطَاعَ لِدَوَامِهَا. وَقِيلَ عَنْ بَعْضِهِمْ: إِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْجَنَّةَ قُصُورٌ وَأَنْهَارُ وَبَسَاتِينُ؛ لأَنَّهُمْ قَالُوا: لا يَعْرِفُ الأَشْيَاءَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَائِقَهَا، وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْجَنَّةَ مَوْجُودَةٌ الْيَوْمَ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَقِدَ وُجُودَهَا وَدَوَامَهَا، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ أُكُلُهَا دَابِرُ وَظِلُّهَا، وَقَالَ فِي أَصْحَابِهَا: إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُنقَبِلِينَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ
(3) عَلَى الْأَرَأَىبِكِ مُتَّكِمُونَ لَهُمْ فِيهَا فَكِهَةٌ وَلَهُم مَا يَدَعُونَ) (4)
(1) رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ، أبواب صفة القيامة، باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص، ر 2531، وقال: هذا حديث حسن صحب والطبراني في الكبير، ر 111.
(2) الرعد: 35. (3) الحجر: 47.
(4) يس: آية 56، 57، وَقَبْلَهَا: إِنَّ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَتَنكِهُونَ لا هُمْ وَأَزْوَجُهُمْ) (يس:
(56،55