قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الْقِسْمُ السَّادِسُ فِي الْعِقَابِ

وَذَلِكَ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ اعْتِقَادُ وُجُودِهِ وَمَعْرِفَةٌ كَوْنِهِ، وَذَلِكَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لِلهِ عِقَابًا لا يُشْبِهُهُ عِقَابٌ، وَلاَ غَايَةَ لِدَوَامِهِ، وَعِقَابَهُ هُوَ النَّارُ، يَعْلَمُهَا بِاسْمِهَا، وَأَنَّها عَذَابُ اللهِ لأَعْدَائِهِ فِي الآخِرَةِ، لَا انْقِطَاعَ لِدَوَامِهَا، وَقِيلَ عَنْ بَعْضِهِمْ: إِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ النَّارَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ لاَ يَطْفَأُ لَهِيبُهَا وَلَا يَحْمَدُ جَمْرُهَا، وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَيْكَةُ غِلَاظٌ شِدَادٌ (1)، أُعِدَّتْ لِلْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، تلْفَعُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَلِحُونَ) (3)، و سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانِ (3)، يَطُوفُونَ بينها وبين حميم ان (4)، ويُصَبُّ مِن فَوقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ) يُطْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَمْ تَقَيعُ مِنْ حَدِيدٍ، يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي)) النَّارِ يُسْجَرُونَ (2)، لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا)، عذابها ()، ولا يُفَتِّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) (لا يَمُوتُونَ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ، خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدَ الآبَادِ، أَعَاذَنَا اللهُ مِنَ الْخِزْيِ وَعَذَابِ الْمَعَادِ، إِنَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ.

(0)

(1) التَّحْرِيم: 6، وَأَوَّلُ الآيَةِ: تَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا.

الْمُؤْمِنُونَ: 104.

(3) إِبْرَاهِيم: 50.

(4) الرَّحْمَن: 44.

(5) الْحَج: 19، 20، 21.

(6) غافر: 71، 72.

(7) فاطر: 36. (8) الزخرف: 75.