قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

الفصل الرابع

فِي زَكَاةِ الْعُرُوضِ الْمُتَّخَذَةِ لِلتَّجَارَةِ

وَهَذَا الْفَضْلُ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامِ، أَحَدُهَا: فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ، وَالثَّانِي: فِي زَكَاةِ الْفَوَائِدِ، وَالثَّالِثُ: فِي زَكَاةِ الدُّيُونِ.

الْقِسْمُ الأَوَّلُ فِي زَكَاةِ الْعُرُوضِ

أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي الْعُرُوضِ الَّتِي تُعَدُّ لِلتِّجَارَةِ، مُدِيرَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مُدِيرَةٍ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَابْنِ عَبَّاس وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ وَأَبِي صَالِحِ الدَّهَانِ وَالرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، وَبِهِ قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَطَاوُسٌ وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَالنَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ، وَعَلَيْهِ فُقَهَاءُ الأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ، وَلا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ خِلَافًا، إِلَّا مَا ذُكِرَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٌّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْل الظَّاهِرِ: زَعَمُوا أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الْعَيْنِ، فَإِذَا صَارَ عُرُوضًا صَارَ إِلَى مَا عَلَيْهِ الْعُرُوضُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى الْعَيْنِ.