قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

Nakushishishishdaltakatakatakatakatalalalated

43

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: وَاخْتَلَفُوا إِذَا مَاتَ بَعْدَ وُجُوبِهَا، فَقِيلَ: تُخْرَجُ مِنَ الْكُلِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقِيلَ: إِنْ أَوْصَى بِهَا أُخْرِجَتْ مِنَ الثَّلْثِ، وَإِلا فَلاَ شَيْءَ عَلَى الْوَرَثَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَالِ يُبَاعُ بَعْدَ وُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِيهِ، فَقَالَ قَوْمُ: يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ الزَّكَاةَ مِنْ نَفْسٍ الْمَالِ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِقِيمَتِهِ، وَقِيلَ: الْبَيْعُ جَائِزُ، وَالزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.

وَسَبَبُ الْخِلافِ: تَشْبِيهُ بَيْعِ مَالِ الزَّكَاةِ بِتَفْوِيتِهِ وَإِتْلَافِ عَيْنِهِ، فَمَنْ شَبَّهَهُ بِذَلِكَ قَالَ: الزَّكَاةُ فِي ذِمَّةِ الْمُثْلِفِ وَالْمُفَوِّتِ، وَمَنْ قَالَ: الْبَيْعُ لَيْسَ بِإِثْلَافٍ لِعَيْنِ الْمَالِ - كَمَنْ بَاعَ مَا لَيْسَ لَهُ - قَالَ: الزَّكَاةُ فِي عَيْنِ الْمَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْقِسْمُ الثَّالِثُ

فِي زَكَاةِ الدُّيُونِ

وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الدَّيْنِ الْمَرْجُو أَخْذُهُ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَالرَّبِيعُ وَابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ: يُؤَدِّي زَكَاةَ مَا كَانَ مِنْهُ عَلَى مَلِيٍّ يَرْجُو أَخْذَهُ لِكُلِّ سَنَةٍ، وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَطَاوُسِ وَالنَّخَعِي وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَقَتَادَةَ وَحَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ (1) وَالشَّافِعِي وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ. قَالَتْ طَائِفَةٌ: يُزَكِّيهِ إِذَا قَبَضَهُ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ الْخُرَاسَانِي وَمَالِكِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ آخَرُونَ: زَكَّاتُهُ عَلَى الْمِدْيَانِ، قَالَهُ (1) هُوَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ لا سَلَيْمَانُ فَقَط هُوَ شَيْخُ أَبِي حَنِيفَةَ، لَازَمَهُ 18 سَنَةٌ، وَمِمَّنْ أَخَذَ

عَنْهُمُ الْفِقْة.