قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

الفصل الخامس

فِي زَكَاةِ الْمَعَادِنِ وَرِكَازِ الْجَاهِلِيَّةِ

في نصابِ الرِّكاز والمقدارِ المُخرَج]

وَالأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلُهُ: " فِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ " (1)، وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: "وَفِي السُّيُوبِ الْخُمْسُ " (2)، وَاخْتَلَفُوا فِي الرِّكَازِ، فَقِيلَ: هُوَ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ، رُوِيَ هَذَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا؛ لأَنَّ اسْمَ الرِّكَازِ مَأْخُوذُ مِنْ قَوْلِكَ: رَكَزْتُ الرُّمْحَ، إِذَا أَثْبَتْ أَصْلَهُ فِي الْأَرْضِ. وَقِيلَ:

الرَّكَازُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ وَالْمَعْدِنُ جَمِيعًا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَبِي عُبَيْدِ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَجِبُ فِيهِمَا، فَقَالَ أَصْحَابُنَا فِيمَا يُخْرَجُ مِنَ الْمَعْدِنِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِذَا بَلَغَ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ مِاتَتَني دِرْهَمٍ، وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أُخْرِجَ مِنَ الْعِشْرِينَ نِصْفَ دِينَارٍ، وَمِنَ الْمِائَتَيْنِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: يُزَكَّى مَا يُخْرَجُ مِنَ الْمَعَادِنِ مَكَانَهُ إِذَا كَانَ نِصَابًا مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الْحَوْلِ، وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ مِثْلُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا فِي اعْتِبَارِ الْحَوْلِ وَالنَّصَابِ.

(1) [رواه الربيع، كتاب الزكاة والصدقة باب في النصاب، ر 334]. (1) [رواه الطبراني: المعجم الكبير، (795]. السُّيُوبِ: هِيَ بِمَعْنَى الرِّكَازِ، وَهُوَ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ.