الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧Jakakatakatakatakatakatakisktakiskiskisk
47
مد الإ
وَسَبَبُ الْخِلافِ: تَرَدُّدُ شَبَهِهِ بَيْنَ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ مِنَ الْحُبُوبِ وَالثَّمَارِ، وَبَيْنَ التَّبْرِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْمُقْتَنَاةِ لِلْمُعَامَلَةِ، فَمَنْ شَبَّهَهُ بِمَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ لَمْ
يَعْتَبِرِ الْحَوْلَ، وَمَنْ شَبَّهَهُ بِالتَّبْرِ وَالْفِضَّةِ اعْتَبَرَ الْحَوْلَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي دَفِينِ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا وَجَدَهُ إِنْسَانٌ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: إِذَا وَجَدَ فِيهِ عَلامَةَ أَهْلِ الشِّرْكِ، كَالصَّلِيبِ وَالتِّمْثَالِ، وَكَانَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ دَوَانِقَ أَخْرَجَ خُمْسَهُ إِلَى الإِمَامِ، أَوْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ إِنْ عَدِمَ الإِمَامَ.
وَقَالَ جُمْهُورُ مُخَالِفِينَا: يُخْرِجُ الْخُمْسَ مِنْ قَلِيل الْكَيْرِ وَكَثِيرِهِ، لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْخُمْسَ يَجِبُ فِي رِكَازِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا كَانَ جَوْهَرًا أَوْ حَدِيدًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْعُرُوضِ، فَقَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ: فِي جَمِيعِ ذَلِكَ الْخُمْسُ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ مَالِكِ وَغَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الذَّمِّيِّ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ يَجِدُونَ كَنَزَا، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يَأْخُذُهُ جَمِيعُ مَنْ لا يَأْخُذُ الْغَنِيمَةَ، وَقَالَ غَيْرُهُمْ مِنْ جُمْهُورِ مُخَالِفِينَا: يَأْخُذُونَ ذَلِكَ، إِلا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ فِي الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُمَا، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ أَيْضًا إِذَا وُجِدَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ مِنْ دَارٍ أَوْ أَرْضِ، فَقِيلَ: هُوَ لِلْوَاجِدِ، وَقِيلَ: هُوَ لِمَالِكِ الْأَرْضِ وَالدَّارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.