الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠قواعد الإسـ
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: فِي كَيْفِيَّةِ اعْتِقَادِ النَّيَةِ، وَذَلِكَ أَنْ يَعْتَقِدَ نِيَّةَ الصَّوْمِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَيَقُولُ: غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ أُصْبِحُ صَائِمَا الْفَرِيضَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ طَاعَةٌ لِلهِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أَوْ إِلَى اللَّيْلِ. فَإِنْ عَقَدَ النِّيَّةَ كَمَا وَصَفْنَا لِلشَّهْرِ كُلِّهِ أَوَّلَ اللَّيْلَةِ، ثُمَّ سَهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ النَّيَةِ لَيْلَةَ مِنَ اللَّيَالِي فَأَصْبَحَ صَائِمًا فَلا بَأْسَ عَلَيْهِ مَا دَامَ مُسْتَصْحِبًا لِلنَّيَّةِ وَلَمْ يَقْطَعْهَا، وَإِنْ عَقَدَ لِكُلِّ يَوْمٍ نِيَّةٌ فَحَسَنُ؛ لأَنَّهُ قِيلَ: لِكُلِّ يَوْمٍ فَرْضٌ جَدِيدٌ، وَلَهُ نِيَّةٌ جَدِيدَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَإِنْ لَّمْ يَعْقِدِ النِّيَّةَ حَتَّى أَصْبَحَ، وَصَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ عَلَى غَيْرِ نِيَّةٍ فَلَا يُجْزِتُهُ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، وَالنَّظَرُ يُوجِبُ عِنْدِي أَنْ لا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّ هَذَا أَمْرٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ،
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.