قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

الركن الرابع

فِي الإِمْسَاكِ عَنِ الْمُفْطِرَاتِ

الإمْسَاكُ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ]

وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الصَّائِمِ الإِمْسَاكُ زَمَانَ الصَّوْمِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ القِيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَا بِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْتَنَ بَشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الخيط الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ الآيَة)، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَظْرَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ بِالنَّهَارِ. حكم صيامِ من ضَيَّعَ الغُسلَ مِنَ الجنابَةِ]

وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يُفْسِدُ الصَّوْمَ تَضْيِيعُ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَبِالنَّهَارِ مِقْدَارُ مَا يَغْتَسِلُ فِيهِ، فَذَهَبَ أَصْحَابُنَا إِلَى الْقَوْلِ بِانْهِدَام مَا مَضَى مِنْ صَوْمِهِ، وَأَنَّ الطَّهَارَةَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنَّفَاسِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ جَمِيعًا.

مفطرا (2)

وَحُجَّةً أَصْحَابِنَا: قَوْلُ النَّبِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "مَنْ أَصْبَحَ جُنْبا أَصْبَحَ وَبِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَطَاوُسُ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَرُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تُؤَخِّرُ الاغْتِسَالَ مِنَ الْحَيْضِ حَتَّى تُصْبحَ أَنَّهَا

6

(1) الْبَقَرَة: 187.

(1) [رَوَاهُ الرَّبِيعُ، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور، ر 315].