الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥وَفِي أَثَرِ أَصْحَابِنَا: أَنْ لا بَأْسَ أَنْ يُقَطَّرَ فِي أُذُنَيْهِ الدُّهْنَ إِذَا اشْتَكَى، قِيلَ: إِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَى الْجَوْفِ وَإِنَّمَا يَصِلُ إِلَى الدِّمَاغِ.
[فِي مَضْعَ الْعِلْكِ لِلصَّائِمِ]
وَاخْتَلَفُوا فِي مَضْعَ الْعِلْكِ لِلصَّائِمِ، فَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَطَاءٍ أَنَّهُمَا رَخَّصَا فِيهِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَحْصَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْضِعَ لِوَلَدِهَا، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ والأَوْزَاعِيُّ، وَكَرِهَ مَضْعَ الْعِلْكِ لِلصَّائِمِ النَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَعَطَاءٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ لِلصَّائِمِ أَنْ يَمَسَّ بِلِسَانِهِ شَيْئًا لَهُ طَعْمٌ.
[فِي الْكُحْل للصَّائِمِ
وَاخْتَلَفُوا فِي الْكُحْل فَرَخَّصَ فِيهِ أَكْثَرُهُمْ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ وَالنَّخَعِيِّ والأَوْزَاعِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا، وَكَرِهَ ذَلِكَ آخَرُونَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنِ اكْتَحَلَ قَضَى يَوْمًا مَكَانَهُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِمْ، وَكَرِهَ قَتَادَةُ الاكْتِحَالَ بِالصَّبِرِ، وَرَخَّصَ فِي الإِثْمِدِ (3)، وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا.
[فِي السَّوَاكِ لِلصَّائِمِ]
وَاخْتَلَفُوا فِي السَّوَاكِ لِلصَّائِمِ، فَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسِ وَعَائِشَةَ، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَمَالِكُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَكَرِهَهُ آخِرَ
(1) [الصبر عصارة شجرٍ مُرٌ، واحدته صَبِرّة، وجمعه صبور. (ابن منظور لسان العرب، مادة "صبر")]. (1) [الإثمد: حجر الكحل].