قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

وَكَذَلِكَ الارْتِدَادُ إِلَى الشِّرْكِ بِقَوْلِ أَوْ فِعْلٍ، وَالإِفْطَارُ عَلَى الْحَرَامِ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ، كُلُّ ذَلِكَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ عِنْدَهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسْأَلَةٌ فِي الصَّائِمِ يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْثِرُ فَيَسْقُهُ الْمَاءُ إِلَى حَلْقِهِ]: وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّائِمِ يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْثِرُ فَيَسْقُهُ الْمَاءُ إِلَى حَلْقِهِ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ والأَوْزَاعِيُّ: لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْمَضْمَضَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا كَانَ ذَاكِرًا لِصِيَامِهِ قَضَى يَوْمًا مَكَانَهُ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكِ فِي الاسْتِنْثَارِ مِثْلُهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا كَانَ تَوَضَّأَ فِي وَقْتِ الصَّلاةِ فَسَبَقَهُ الْمَاءُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا قَضَى يَوْمًا مَكَانَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فِي مَنْ أَكَلَ نَاسِيا]

وَاخْتَلَفُوا فِي مَنْ أَكَلَ نَاسِيّا، فَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ لِمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيّا: "اللهُ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي ذُوَيْبٍ وَالشَّافِعِي وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ إِلا رَبِيعَةَ وَمَالِكِ، وَرُوِيَ أَنَّهُمَا قَالا: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ قَوْلُ بَعْضٍ أَصْحَابِنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فِيمَنْ جَامَعَ نَاسِيًا]

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ جَامَعَ نَاسِيّا أَيْضًا، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَقْضِيَانِ يَوْمًا مَكَانَهُ، وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَطَاءِ والأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَالَ آخَرُونَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

(1) [رواه البخاري، عن ناسيا … ، ر 1933].

أبي هريرة بمعناه كتاب الصوم، باب الصائم إذا أكل أو شرب