الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨مَسْأَلَةٌ مَنْ بَلَعَ مَا لَا يَجِدُ بُدًّا مِنَ الاحْتِرَازِ مِنْهُ]: وَأَمَّا مَنْ بَلَعَ مَا لَا يَجِدُ بُدا
مِنَ الاحْتِرَازِ مِنْهُ مِنْ غُبَارِ الطَّرِيقِ وَغَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَبِهِ أَخَذَ أَصْحَابُنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمُ اسْتَحَبَّ لِمَنْ يُعَالِجُ دَقِيقًا وَنَحْوَهُ أَنْ يَتَقَنَّعَ بِثَوْبٍ عَلَى فِيهِ وَمِنْخَرَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَدَخَلَ شَيْءٌ فِي جَوْفِهِ عَلَى حَدٌ الْغَلَبَةِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَمَنِ ابْتَلَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بَيْنَ أَسْنَانِهِ مِنَ الطَّعَامِ مِمَّا يَجْرِي مَجْرَى الدَّقِيقِ فَلَا بَأْسَ بِصَوْمِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مِنَ الامْتِنَاعِ مِنْهُ بُدًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَمَّا إِنِ ابْتَلَعَ مَا ذَكَرْنَا مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ.