قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

dajskalaiskaalalalalalalalalalalala

قَالَ: مَا كَانَ مِنْ رَمَضَانَ يُطْعَمُ عَنْهُ، وَمَا كَانَ مِنْ صَوْمِ النَّذْرِ يُقْضَى عَنْهُ، وَقَالَ قَوْمٌ لا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ كَمَا لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ.

وَقَالَ أَصْحَابُنَا إِذَا فَرَّطَ فِي الْقَضَاءِ فَأَوْصَى بِهِ أَطْعَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ أَوْ صَامَ عَنْهُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُطْعِمُ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا صَاعًا مِنْ بُرِّ إِذَا أَوْصَى بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقِيلَ: يُطْعِمُ عَنْهُ مُدًّا لِكُلِّ يَوْمٍ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ، وَرَأَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُصَامَ عَنِ الْمَيِّتِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ طَاوُسِ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ

وَقَتَادَة.

وَسَبَبُ اخْتِلافِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ مُعَارَضَةُ الْقِيَاسِ لِلآثَرِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقِيَاسَ لا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ كَمَا لاَ يُصَلَّى عَنْهُ، وَأَمَّا الْأَثَرُ فَهُوَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ (1)، وَلِمَا رُوِيَ " أَنَّ امْرَأَةَ سَأَلَتْ عَنْ أُمِّهَا مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ (2).

1

وَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَ الإِطْعَامَ فَمَصِيرُهُ إِلَى قِرَاءَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين)، وَمَنْ خَيَّرَ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الآيَةِ وَالأَثَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا وَجَدْتُ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا صَامَتْ بَعْضَ الْقَضَاءِ فَحَاضَتْ أَنَّهَا تَبْنِي إِذَا طَهُرَتْ، وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ مَرِضَ فِي بَعْضِهِ، فَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءِ وَالشَّافِعِي وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُ يُتِمُّ إِذَا بَرِئَ، وَرُوِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ وَالشَّافِعِي وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ

ر 1851].

(1) [رواه البخاري، باب من مات وعليه صوم، (1) [رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب من مات وعليه نذر، ر 6699].

(1) تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.