قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

نواع

134

الصَّوْمَ، وَالأَوَّلُ أَصَحُ؛ لأَنَّهُ مَعْذُورٌ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا صَامَ بَعْضَ الْقَضَاءِ ثُمَّ سَافَرَ فَأَفْطَرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَسْتَأْنِفُ؛ لأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَ السَّفَرَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ

وَالشَّافِعِيُّ، وَقِيلَ: إِنَّهُ يُتِمُّ بَقِيَّتَهُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

اللازِمَةُ الثَّانِيَةُ: إِطْعَامُ الْمَسَاكِينِ لِمَنْ ضَيَّعَ الْقَضَاءَ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ الثَّانِي، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا فِي خِلَالِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

اللازِمَةُ الثَّالِثَةُ: الْوَصِيَّةُ بِهِ تَلْزَمُ الْمُفَرِّطَ فِي صَوْمِ الْقَضَاءِ حَتَّى يَحْضُرَهُ الْمَوْتُ، ثُمَّ إِنْ أَوْصَى لَزِمَ الْوَرَثَةَ الْقَضَاءُ عَنْهُ بِالإِطْعَامِ أَوْ بِالصِّيَامِ كَمَا وَرِثُوهُ مُتَتَابِعًا، ثُمَّ إِنِ انْقَطَعَ بِفِعْلِ أَحَدِهِمْ أَوْ أَفْسَدَهُ أُفْسِدَ عَلَى الْجَمِيعِ، وَيَلْزَمُ مَنْ أَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ صَامَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ إِذَا كَانَ مِنَ الْوَرَثَةِ، وَلَا يُجْزِئُ عَنْهُمْ صَوْمُ الأَجْنَبِيُّ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي صَوْمِ وَارِثِ الْوَارِثِ. وَيَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُقَدِّمُوا فِي الصَّوْمِ النِّسَاءَ قَبْلَ الرِّجَالِ، لِمَا يُعَارِضُ لَعَلَّهَا يَعْرِضُ النِّسَاءَ مِنَ الْحَيْضِ وَالنَّفَاسِ، وَأَمَّا إِنْ أَوْصَى بِصَوْمِ النُّذُورِ أَوِ الْكَفَّارَاتِ فَإِنَّهُ يُطْعَمُ عَنْهُ لِلنَّذْرِ لِكُلِّ

يَوْمٍ مِسْكِينٌ مُدَّيْنِ، وَعَشَرَةٌ لِكُلِّ كَفَّارَةِ يَمِينِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.