قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

(1)

الزُّبَيْرِ، وَثَبَتَ النَّهْيُ أَيْضًا عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْقِسْمُ الثَّانِي

الأَيَّامُ الْمَنْدُوبُ إِلَى صَوْمِهَا

وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ بِاتِّفَاقِ، لِقَوْلِهِ الله مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسِ: " مَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَانَتْ كَفَّارَتُهُ سِتِّينَ شَهْرًا وَعِتْقَ عَشْرِ رِقَابِ مُؤْمِنَاتٍ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ (2)، وَاخْتُلِفَ فِيهِ، فَقِيلَ: هُوَ يَوْمُ عَاشِرِ الْمُحَرَّمِ، وَقِيلَ: التَّاسِعُ.

وَمِنْهَا: صَوْمُ عَرَفَةَ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ والآتية " (3)، وَاخْتُلِفَ فِي صَوْمِهِ لِلْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ، فَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ، لِئَلَّا يُضْعِفَهُ عَنِ

الدُّعَاءِ.

وَمِنْهَا: سِتَّةُ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالَ لِقَوْلِهِ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالَ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ

(4)

وَمِنْهَا: صِيَامُ الأَيَّامِ الْبيضِ، وَهِيَ: الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهَا، وَأَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لَمَّا أَكْثَرَ

وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَن الْوِصَالِ وَلَيْسَ بِالْعَزِيمَةِ، وَلِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ: "نَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ وَالْمُوَاصَلَةِ، وَلَمْ يُحَرِّمُهُمَا إِبْقَاء عَلَى أَصْحَابِهِ".

(1) لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُتَفَقِ عَلَيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ". وَالْقَوْلُ الْمُخْتَارُ أَنْ صَوْمَ الدَّهْرِ حَرَامٌ.

(1) رَوَاهُ الربيع.

(1) رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: "الْبَاقِيَة " بَدَلَ الآتية.

(1) رَوَاهُ الرَّبِيعُ بِلَفْظِ: فَكَأَنَّمَا صَامَ … إلخ.

(1) رَوَاهُ النَّسَانِي وَالتَّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَصُومَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ: ثَلَاثَ عَشَرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ".