قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الاعْتِكَافِ

وَحَقِيقَتُهُ فِي اللُّغَةِ: اللُّبْتُ بِالْمَكَانِ، وَفِي الشَّرِيعَةِ: اللُّبْتُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْعِبَادَةِ، وَهُوَ قُرْبَةٌ مِنْ نَوَافِلِ الْخَيْرِ وَوَاجِبٌ بِالنَّدْرِ، لِقَوْلِهِ: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ الْحَدِيثِ (1)، وَلَا خِلَافَ فِي اسْتِحْبَابِهِ بِغَيْرِ النَّدْرِ، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ كَرِهَ الدُّخُولَ فِيهِ مَخَافَةَ أَلا يُوَفِّيَ بِشُرُوطِهِ، وَهُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ، وَلَا سِيَّمَا فِي رَمَضَانَ، وَبِخَاصَّة الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْهُ لِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، لِمَا ثَبَتَ "أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُهَا حَتَّى مَاتَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَبَرَكَاتُهُ (2)، وَالْكَلَامُ فِيهِ يَنْحَصِرُ فِي ثَلَاثَةِ فُصُولٍ.

(1) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ - وَتَمَامُهُ: "وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ".

(1) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.