الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤اعد الإسـ
الفصل الاول
فِي أَرْكَانِهِ
وَهِيَ أَرْبَعَةٌ
t t
الرُّكْنُ الأَوَّلُ
اسْتِمْرَارُ الإِقَامَةِ عَلَى عَمَلِ مَخْصُوص فِي الْعِبَادَةِ كَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى خَاصَّةٌ، وَقِيلَ: جَمِيعُ أَعْمَالِ الْبِرِّ الْمُخْتَصَّةِ بِالآخِرَةِ مِنْ شُهُودِ
الْجَنَازَةِ وَدَرْسِ الْعُلُومِ وَغَيْرِهَا.
وَسَبَبُ الْخِلافِ: أَنَّهُ أَمْرُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ، أَعْنِي: لَيْسَ فِيهِ حَدٌ فِي الشَّرْعِ، فَمَنْ فَهِمَ مِنَ الاعْتِكَافِ حَبْسَ النَّفْسِ عَلَى الأَفْعَالِ الْمُخْتَصَّةِ بِالْمَسَاجِدِ قَالَ: لاَ يَجُوزُ لَهُ غَيْرُ الصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ، وَمَنْ فَهِمَ مِنْهُ حَبْسَ النَّفْسِ عَلَى الْقُرَبِ الأُخْرَوِيَّةِ أَجَازَ لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٌّ أَنَّهُ قَالَ: "مَنِ اعْتَكَفَ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَفْسُقُ، وَلْيَشْهَدِ الْجُمُعَةَ وَالْجَنَائِرَ، وَيُوصِي أَهْلَهُ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ وَهُوَ قَائِمٌ وَلَا يَجْلِسُ، وَرُوِيَ هَذَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَسَنِ، وَمَنَعَ آخَرُونَ الْمُعْتَكِفَ مِنْ شُهُودِ الْجَنَازَةِ وَعِبَادَةِ الْمَرْضَى، رُوِيَ هَذَا عَنْ عَطَاءٍ وَعُرْوَةَ بْنِ