قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

قواعد الإست

148

الرُّكْنُ الرَّابِعُ الْمُعْتَكَفُ فِيهِ وَهُوَ الْمَسْجِدُ

وَقَدِ اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْعُكُوفَ إِنَّمَا أُضِيفَ إِلَى الْمَسْجِدِ؛ لأَنَّهُ مِنْ شُرُوطِهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الاعْتِكَافَ جَائِزٌ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ: بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَبَيْتِ الْقُدْسِ، وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ، وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَجُوزُ الاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ تُجْمَعُ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَبِهِ قَالَ فُقَهَاءُ الأَمْصَارِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جُمُعَةٍ، لِئَلَّا يَنْقَطِعَ عَمَلُ الْمُعْتَكِفِ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالأَوَّلُ أَصَحُ

لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالنِّيَّةُ مِنْ شُرُوطِ الاعْتِكَافِ عِنْدَ الْجَمِيعِ فِيمَا عَلِمْتُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا قَرِيبًا.