الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠د الإسـ
قَبْلَ الْفَجْرِ؛ لأَنَّ الْيَوْمَ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ يَقَعُ عَلَى الْيَوْمِ خَاصَّةٌ، وَعَلَى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَيْضًا ()، وَأَمَّا الْأَثَرُ الْمُعَارِضُ لِهَذَا فَلِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ (3)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْت خُرُوجِهِ أَيْضًا، فَقِيلَ: يَخْرُجُ إِذَا اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ، وَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلا بَأْسَ عَلَيْهِ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكِ، وَقِيلَ: يَخْرُجُ بَعْدَ الْغُرُوبِ، رُوِيَ هَذَا عَنِ الشَّافِعِي وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنْ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ فَسَدَ
اعْتِكَافُهُ.
وَسَبَبُ الْخِلافِ: هَلَ اللَّيْلَةُ الْبَاقِيَةُ مِنَ الْعَشْرِ أَمْ لَا؟
(1) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: سَبْعَ بَالِ وَنَمَنِيَة أَيَّامٍ حُسوما) (الحاقة: 7). (1) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَثَةَ أَيَّامٍ) (هود: 65). (1) [رواه مسلم، باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه، ر 2842].