الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢قواعد الان
الفصل الثاني
فِي الْمُقَدِّمَاتِ
إحْدَاهَا [المقدمة الأولى]: فِي الْمَوَاقِيتِ
وَهِيَ نَوْعَانِ: زَمَانِيَّةٌ وَمَكَانِيَّةٌ.
(1) ،
أَمَّا المَوَاقِيتُ الزَّمَانِيَّةُ فَالأَصْلُ فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْحَجُ أَشْهُرُ مَعْلُومَت ()، وَاخْتُلِفَ فِيهَا، فَقِيلَ: هِيَ شَوَّالُ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ بِأَسْرِهَا، حُكِي هَذَا عَنْ قَتَادَةَ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: هِيَ شَهْرَانِ شَوَّالُ وَذُو الْقَعْدَة وَعَشَرَةٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ وَالشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا، وَقِيلَ: هِيَ شَهْرَانِ وَعِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
وَفَائِدَةُ الْخِلافِ: تَأْخِيرُ طَوَافِ الإِفَاضَةِ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ، وَإِنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ، فَقِيلَ: لَا يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ، وَقِيلَ: يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ إِحْرَامَ عَمْرَةٍ لَا حَجٌ،
وَهُوَ الصَّحِيحُ.
، إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةٌ وَإِنِّي اكْتُبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: انْطَلِقُ فَحُجَّ مَعَ
امْرَأَتِكَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
(1) الْبَقَرَة: (197).