قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ (1) وَاتَّخَذَ خَنْدَقًا حَوْلَ الْمَدِينَةِ يَسْتَظْهِرُ بِهِ وَيَحْتَرِسُ مِنَ الْعَدُوِّ، (1) وَأَقَامَ الرُّمَاةَ يَوْمَ أُحُدٍ يَحْتَفِظُ بِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ، وَيَلْبَسُ لأمَةَ الْحَرْبِ، وَاسْتَرْقَى (3) وَاكْتَوَى (4) وَتَدَاوَى (5) وَأَمَرَ بِالْمُدَاوَاةِ، وَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّوَاءَ، وَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالإِيمَانِ بِقَضَائِهِ، وَقَالَ لِنَبِيِّهِ: وَقُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلَنَا (8) وَأَمَرَ عِبَادَهُ أَنْ يَأْخُذُوا بِالْحَذَرِ وَقَالَ: وَقَالَ: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ له (9) الآية، وَقَالَ: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ (10) وَقَالَ: " لَوْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللهِ حَقٌّ تَوَكَّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطُّيُورُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا (11)، فَأَخْبَرَ أَنَّهَا تَرُوحُ وَتَغْدُو فِي طَلَبِ أَرْزَاقِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْمِلَهَا لَهَا إِلَى أَوْ كَارِهَا، وَإِنَّمَا أَلْهَمَهَا الطَّلَبَ بِالْغَدْمِ وَالرَّوَاحِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ قَالَ لِعِيسَى: يَا رُوحَ اللَّهِ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ

(1) رواه أبو داود، كتاب الجهاد، باب في لبس الدروع، ر 2590، والترمذي، أبواب الجهاد، باب ما جاء في الدرع، ر 1743. نَعَمْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ، بَيْنَ دِرْعَيْنِ هُمَا: ذَاتُ الْفُضُولِ وَفِضَّةُ الَّتِي أَصَابَهَا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَمَعْنَى ظَاهَرَ: لَبِسَ دِرْعًا فَوْقَ دِرْعِ.

(2) [رواه البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة أحد، ر 3817]. (3) [رواه ابن ماجه، كتاب الطب، باب ما عوّذ به النبي صلى الله عليه وسلم، ر 2523]. (4) [رواه أبو داود، كتاب الطب، باب في الكي، ر 3866].

(0)

من

ذلك ما رواه مسلم [كتاب السلام باب كراهية التداوي باللدود ر 5891، والحاكم كتاب

الطب، ر 7463].

(6) [رواه الترمذي، أبواب الطب، باب ما جاء في الدواء، ر 2109، وابن ماجه، كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، ر 3436].

(7) [رواه أبو داود، كتاب الطب، باب في الأدوية المكروهة (3876، والحاكم، كتاب الطب،

ر 7433]. (8) التَّوْبَة: 52. (9) النِّسَاء: 74.

(10) النِّسَاء: 104.

(11) [رواه الترمذي، أبواب الزهد، باب ما جاء في الزهادة في الدنيا، ر 2447، وابن ماجه، کتاب

الزهد، باب التوكل واليقين، ر 4164].