قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

قواعد الإس

وَهَذَا كُلُّهُ لِغَيْرِ أَهْل مَكَّةَ، وَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ الْمُقِيمُونَ فِيهَا فَإِنَّ مِيقَاتَهُمْ لِلإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مَكَةُ، وَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَإِنَّهُمْ يُحْرِمُونَ لَهَا مِنَ الْحِلِّ مِنَ التَّنْعِيمِ وَالْجَعْرَانَةِ أَوِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهُوَ الْأَفْضَلُ.

وَاخْتَلَفُوا فِيهِمْ مَتَى يُحْرِمُونَ؟ فَقِيلَ: إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَقِيلَ: إِذَا خَرَجَ النَّاسُ إِلَى مِنِّي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَمِيقَاتُهَا مِيقَاتُ الْحَجِّ إِلا فِي حَقِّ الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ مَكَّيًّا كَانَ أَوْ آفَاقِيَّا، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْخُرُوجَ إِلَى الْحِلَّ وَلَوْ بِخَطْوَةٍ فِي ابْتِدَاءِ الإِحْرَامِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى طَافَ وَسَعَى لَمْ يُعْتَدَّ بِعُمْرَتِهِ تِلْكَ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُجْمِعْ بَيْنَ الْحِلَّ وَالْحَرَمِ، وَالْحَاجُ بِوُقُوفِ عَرَفَةَ جَامِعٌ بَيْنَهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.