قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

قواعد الإس

جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ لا يَقْطَعُ التَّلْبِيَّةَ حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَاخْتَلَفُوا، فَقِيلَ: يَقْطَعُهَا إِذَا رَمَاهَا بِأَسْرِهَا، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ وَأَنَّهُ قَطَعَ التَّلْبِيةَ فِي آخِرِ حَصَاةٍ (1)، وَقَالَ قَوْمٌ: يَقْطَعُهَا عِنْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ وَالْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأُسَامَةَ وَعَلِيٌّ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسْأَلَةٌ: وَاخْتَلَفُوا فِي قَطْعِ التَّلْبِييَةِ بِالْعُمْرَةِ، فَقِيلَ عَنْ مَالِكِ وَأَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ يَقْطَعُهَا إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعُرْوَةَ، وَقَالَ آخَرُونَ: يَقْطَعُهَا عِنْدَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ إِذَا افْتَتَحَ الطَّوَافَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ التَّلْبِيَّةَ إِجَابَةٌ إِلَى الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ فَلَا يَقْطَعُ حَتَّى يَشْرَعَ فِي الْعَمَلِ،

وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

(1) [رواه البخاري، باب الركوب الارتداف في الحج، ر 1469].